تفاصيل موجعة يرويها منير البرش عن لحظة وداع نجله بصير في غزة

كشف مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور منير البرش عن تفاصيل مؤلمة للحظات وداع نجله بصير الذي ارتقى شهيدا إثر غارة استهدفت مخيم جباليا شمالي القطاع، حيث تسببت الغارة في انشطار جسد الشاب إلى نصفين في مشهد يختزل حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون تحت القصف المستمر.
واكد البرش في رواية مؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي انه وجد نفسه يحمل اشلاء نجله داخل قطعة قماش بينما كان النصف الاخر من جسده على سرير الاسعاف، موضحا ان قلبه كأب لم يتحمل رؤية ابنه وهو يجمع ما تبقى من جسده بيده في طريق الوصول الى المستشفى.
واضاف البرش انه عند وصوله للمستشفى طلب من المحيطين به احضار النصف الثاني لجسد ابنه ليجمعه مع جسده الطاهر، مبينا ان هذه اللحظات كانت اقسى ما واجهه في حياته بعد ان كان يحمل ابنه صغيرا ويخشى عليه من نسمة الهواء ليجد نفسه حاملا اشلاءه في ظروف قاسية.
واشار الى ان بصير كان قد طلب منه قبيل استشهاده عدم الخروج معه لتجنب تعرضهما للاستهداف معا، مؤكدا انه احتسب نجله عند الله فداء للوطن بعد حياة حافلة بالجهاد والعمل في سبيل الله، فيما تداول النشطاء كلمات البرش التي هزت القلوب وعبرت عن حجم الفقد والوجع.
واوضح المتابعون ان هذه ليست المأساة الاولى التي تلم بعائلة البرش، حيث فقد ابنته جنان قبل نحو ثلاثة اعوام في قصف استهدف منزلا كانوا يتواجدون فيه بمخيم جباليا، ليعيد مشهد استشهاد بصير الى الاذهان سلسلة الاوجاع التي يعاني منها المسؤول الطبي الذي يواصل اداء مهامه في المستشفيات رغم فقدانه لافراد عائلته.






