ملفات ساخنة امام الجنائية الدولية لتوثيق انتهاكات الاحتلال بحق الاسرى

تحرك فريق قانوني دولي يمثل الضحايا الفلسطينيين نحو مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لتقديم حزمة جديدة من الادلة الموثقة والمعطيات التي تكشف حجم الانتهاكات الجسيمة الممارسة بحق الاسرى والمعتقلين داخل السجون الاسرائيلية ضمن مساعي قانونية حثيثة لضمان المساءلة والمحاسبة الدولية.
واضاف الفريق القانوني في اوراق دعواه ان الوثائق المقدمة لا تقتصر على شهادات ذوي الاسرى فحسب بل تمتد لتشمل افادات حية وموثقة من اقارب فلسطينيين قضوا خلال العمليات العسكرية الاخيرة بما في ذلك شهادات من عائلات استخرجت جثامين ذويها من المقابر الجماعية مؤخرا وهو ما يعزز ملف الادعاء بوجود انتهاكات ممنهجة للقانون الدولي.
وبين المحامون ان الاجتماع مع فريق المدعي العام الجديد للمحكمة عكس وجود ارادة دولية لاستكمال مسار التحقيق الذي بدأه المدعي العام السابق كريم خان بخصوص الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة مع التأكيد على اهمية هذه الخطوات في ظل المذكرات القضائية الدولية التي صدرت مؤخرا بحق مسؤولين اسرائيليين كبار.
واكد الاسير المحرر لؤي عرار في شهادته الصادمة امام الجهات الحقوقية ان ظروف الاعتقال تجاوزت كل الخطوط الحمراء حيث وصف سياسات التجويع والحرمان من العلاج بانها ممنهجة مشيرا الى حادثة وفاة احد زملائه في الزنزانة بعد رفض ادارة السجن تقديم الرعاية الطبية له رغم تدهور حالته الصحية بشكل حاد.
واوضح التقرير الحقوقي ان هناك نحو تسعة الاف وخمسمئة اسير فلسطيني يقبعون في ظروف قاسية بينهم عشرات النساء ومئات الاطفال الذين يعانون من سياسات العزل والتعذيب التي تفاقمت بشكل كبير منذ تولي ايتمار بن غفير مهام منصبه وتطبيقه اجراءات تضييقية تهدف الى كسر ارادة المعتقلين.
وشددت المؤسسات الحقوقية الداعمة لهذا الملف على ان الدعم الاوروبي والفلسطيني المشترك يمنح هذا التحرك القانوني زخما كبيرا امام القضاء الدولي خاصة مع توفر شهادات حية تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لوقف مسلسل التنكيل الذي يطال الاسرى في غياهب السجون.






