بديل الوقود يغزو شوارع الضفة الغربية وسط ازمة خانقة

تحولت الدراجات الكهربائية الى وسيلة تنقل اساسية يعتمد عليها الاف الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية بعد ان ضاق المواطنون ذرعا بازمات الوقود المتكررة وارتفاع اسعار المحروقات بشكل غير مسبوق. واصبح مشهد الدراجات والسكوترات والتكاتك مألوفا في الشوارع كبديل عملي يوفر الوقت والمال ويغني اصحابها عن الوقوف لساعات في طوابير محطات الوقود التي تعاني من نقص حاد في الامدادات.
واضاف المواطن عمر حنيني من مدينة قلقيلية انه قرر بيع مركبته الخاصة والاعتماد على دراجة كهربائية لقضاء حوائجه اليومية. واكد ان هذه الخطوة لم تكن خيارا ترفيهيا بل ضرورة فرضتها الظروف الاقتصادية الصعبة وصعوبة توفر الوقود. ومبينا ان الدراجة الكهربائية توفر عليه الكثير من الاعباء المالية وتجنبه التوتر المرتبط بالبحث عن محطات الوقود المفتوحة.
واوضح تجار ومستوردون ان الاقبال على شراء هذه الوسائل شهد ارتفاعا ملحوظا خلال الاشهر الماضية. واشار فراس الحج حسن الى ان تكلفة شحن الدراجة الكهربائية لا تتجاوز نصف دولار تقريبا وتكفي للتنقل لمسافات طويلة. وموضحا ان اسعار هذه الدراجات في متناول اليد مقارنة بتكاليف صيانة وتشغيل المركبات التقليدية التي تستهلك الوقود المرتفع الثمن.
واكد عدد من المواطنين ان هذه الدراجات اصبحت حلا ذكيا للازمات المرورية الخانقة. وكشف حسام الحج حسن ان شحنة واحدة تكفيه للتنقل طوال اسبوع كامل. ومبينا ان هذا التوجه يمثل استراتيجية شعبية للتكيف مع الواقع المعيشي القاسي الذي تعيشه الاراضي الفلسطينية في ظل تقلبات الاسواق.
وشدد سائقو المركبات العمومية على وجود تحديات قانونية وتنظيمية ترافق هذا الانتشار الواسع. واشار سهيل عابد الى ان بعض مستخدمي الدراجات الكهربائية لا يلتزمون بقوانين السير خاصة فئة الشباب دون السن القانونية. ومؤكدا على ضرورة تدخل الجهات المسؤولة لضبط حركة هذه المركبات في الشوارع لضمان سلامة الجميع وحل المعضلات المرورية الناتجة عن غياب التنظيم.






