مستقبل الاونروا في مهب الريح مع تصاعد الضغوط الاسرائيلية قبيل الانتخابات

كشفت تقارير حديثة عن تصاعد وتيرة الضغوط التي تمارسها الحكومة الاسرائيلية ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا وذلك في اطار محاولات كسب اصوات الناخبين مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية. واظهرت المعطيات ان السلطات الاسرائيلية تفرض قيودا مشددة على دخول الامدادات الحيوية اللازمة لعمليات الاغاثة في قطاع غزة بينما تواصل السماح بدخول سلع تجارية كمالية لا تساهم في تلبية الاحتياجات الاساسية للسكان.
واوضح المفوض العام للوكالة ان المساعدات الانسانية لا تشكل سوى جزء بسيط من حجم الواردات في حين تطغى المنتجات التجارية التي لا تعتبر ضرورية للبقاء على قيد الحياة. وبين ان هذه السياسة تاتي في وقت تعاني فيه الوكالة من ازمة مالية خانقة تتمثل في عجز يصل الى 100 مليون دولار مما يهدد بتقليص الخدمات الاساسية المقدمة للاجئين خلال المرحلة المقبلة.
واكد المسؤول الاممي ان الوكالة اضطرت لاتخاذ تدابير تقشفية قاسية تشمل خفض رواتب الموظفين وتقليص ساعات العمل لمواجهة نقص التمويل. واضاف ان الحكومة الحالية بقيادة نتنياهو تسعى لتوظيف ملف الاونروا ضمن برنامجها الانتخابي لاستقطاب الشارع اليميني وهو ما يفسر حدة الاجراءات التصعيدية ضد مقرات الوكالة ومراكز التدريب التابعة لها.
وذكر ان استيلاء قوات الاحتلال على مركز التدريب المهني قرب القدس الشرقية يمثل حلقة جديدة في سلسلة التضييق على عمل المؤسسة التي تقدم خدماتها منذ عقود. وشدد على ان الوكالة عازمة على ايجاد بدائل لضمان استمرار برامج التدريب للشباب الفلسطيني رغم العراقيل الممنهجة وعمليات الهدم التي طالت مقراتها الرسمية.
واشار الى ان التحقيقات الدولية المستقلة لم تجد ادلة قاطعة تدعم المزاعم الاسرائيلية ضد الوكالة وموظفيها مؤكدا ان هذه الاتهامات تفتقر الى الحيادية وتاتي في سياق سياسي بحت. واختتم بالتأكيد على ان استمرار هذه الضغوط يضع العمل الانساني في المنطقة امام تحديات وجودية غير مسبوقة خاصة مع دخول قوانين حظر نشاط الوكالة حيز التنفيذ.






