ملاعب فلسطين تتحدى الحصار بكرة القدم.. قصة امل يرفض الانكسار

تتحدى كرة القدم الفلسطينية ظروف الحرب والحصار لتعود من جديد الى واجهة المشهد الرياضي في رسالة صمود واضحة تعبر عن تمسك الشعب الفلسطيني بالحياة. وشهد ملعب الخضر في بيت لحم اجواء حماسية خلال مباراة جمعت فريقي الارثوذكسي العربي بيت جالا ومركز شباب الدهيشة في اطار منافسات كاس الشهداء الالف التي تقام لاول مرة منذ ثلاث سنوات.
واكد القائمون على البطولة ان هذه الفعالية تمثل عودة تدريجية للمنافسات رغم التحديات الامنية والقيود التي تفرضها الحواجز العسكرية. واضاف الامين العام للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم فراس ابو هلال ان الاحتلال تسبب في تدمير البنية التحتية الرياضية واعتقال العديد من اللاعبين والكوادر الادارية.
وبين ابو هلال ان نسبة الدمار في ملاعب قطاع غزة بلغت مستويات قياسية حيث تحولت المنشات الرياضية الى خيام لايواء النازحين. واوضح ان الاتحاد قرر تجميع الفرق جغرافيا لضمان استمرار المباريات وتجاوز عقبات التنقل التي تفرضها البوابات الحديدية المنتشرة في الضفة الغربية.
وكشفت تجارب اللاعبين عن حجم المعاناة التي يعيشها الرياضي الفلسطيني حيث اشار اللاعب محمد الزغيري الى ان مسيرته تعطلت لسنوات بسبب الاعتقال والاصابة قبل ان يقرر العودة للملاعب. واضاف ان الرياضة اصبحت وسيلة للمقاومة واثبات الوجود في وجه محاولات طمس الهوية الوطنية.
واظهرت شهادات اللاعبين الصغار ان الملاعب لم تعد مجرد مساحات للعب بل اصبحت متنفسا وحيدا للشباب والفتيات في ظل واقع معقد. واكدت اللاعبة فاطمة لطفي ان ممارسة كرة القدم في مخيم عايدة ساهمت في كسر الصورة النمطية وتوفير مساحة للحرية رغم تهديدات الهدم التي طالت بعض المرافق الرياضية.
وشدد الاتحاد الفلسطيني على ان بطولة كاس الشهداء الالف ستتحول الى حدث سنوي ثابت رغم كل المحاولات لعرقلة المسيرة الرياضية. واختتم ابو هلال موضحا ان الهدف الاساسي هو ايصال رسالة للعالم بان الفلسطينيين شعب يصر على الحياة وممارسة حقه في الرياضة مهما بلغت التضحيات.






