صدام دبلوماسي ورياضي بين مدرب ايرلندا والاتحاد الاسرائيلي

تصاعدت حدة التوترات في الاوساط الرياضية الاوروبية بعد هجوم عنيف شنه الاتحاد الاسرائيلي لكرة القدم ضد هيمير هالغريمسون مدرب المنتخب الايرلندي. وجاء هذا التصعيد على خلفية تصريحات ادلى بها المدرب وصف فيها مواجهة فريقه المرتقبة ضد اسرائيل في دوري الامم الاوروبية بانها لعب ضد الابادة وليس معها. واظهرت هذه التصريحات حالة من الغضب لدى الجانب الاسرائيلي الذي هدد برفع شكوى رسمية الى الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يويفا ضد المدرب.
واكد الاتحاد الاسرائيلي في بيان رسمي له ان تصريحات هالغريمسون تعكس جهلا ونفاقا كبيرا. وشدد البيان على انهم لن يسمحوا بمرور هذه الاوصاف دون رد واصفين المدرب بانه يجسد هذه الصفات السلبية. وبينت تقارير صحفية ان الاتحاد الاسرائيلي يدرس حاليا كافة الاجراءات القانونية المتاحة للرد على استخدام مصطلح الابادة في سياق الحديث عن الحرب في قطاع غزة.
واوضحت ترتيبات الاتحاد الاوروبي ان المباراتين القادمتين لن تقام في ايرلندا او اسرائيل. واضاف المسؤولون ان اللقاء الاول سيجرى في مدينة ديبرتسن المجرية بينما ستلعب مواجهة الاياب في مدينة باتشكا توبولا الصربية. وياتي هذا القرار بعد ان قرر الاتحاد الايرلندي في وقت سابق نقل مبارياته البيتية الى ملاعب محايدة نتيجة تحديات تشغيلية ولوجستية معقدة.
وكشف هالغريمسون انه اجرى حوارات صريحة مع لاعبي المنتخب بشان هذه المواجهة الحساسة. واوضح ان اللاعبين يمرون بحالة من عدم الارتياح تجاه خوض هذه المباريات. واضاف المدرب ان الفريق اتفق في النهاية على الالتزام بالجدول الموضوع لتمثيل ايرلندا بافضل صورة ممكنة داخل المستطيل الاخضر وتجنب التعرض لعقوبات ادارية قاسية من اليويفا.
وذكرت مصادر رياضية ان هذا الموقف ليس وليد اللحظة حيث سبق للجمعية العمومية للاتحاد الايرلندي ان صوتت لصالح طلب تعليق عضوية اسرائيل في المسابقات الدولية. واكد الاتحاد الايرلندي ان التزامه باللعب نابع من الخوف على مستقبل الكرة الايرلندية من عقوبات الاستبعاد. واشار هالغريمسون في سياق حديثه الى التناقض في معايير الهيئات الرياضية الدولية عند مقارنة الوضع الحالي بما حدث مع المنتخب الروسي بعد عام 2022.






