شراكة ايلي صعب واتش اند ام تثير جدلا واسعا حول المقاطعة

أثارت الخطوة التي أقدمت عليها دار الازياء اللبنانية الشهيرة ايلي صعب بالتعاون مع العلامة السويدية اتش اند ام جدلا واسعا في الاوساط العربية، حيث تهدف هذه الشراكة الى طرح مجموعة محدودة من الملابس التي تجمع بين فخامة التصاميم اللبنانية والانتشار العالمي للعلامة التجارية السويدية، الا ان هذا التقارب التجاري وضع اسم المصمم اللبناني مجددا تحت مجهر الانتقادات الشعبية المرتبطة بحملات مقاطعة الشركات التي لها نشاطات تجارية داخل اسرائيل.
واضافت التقارير ان المجموعة الجديدة تضم نحو 55 قطعة متنوعة تشمل الازياء الرجالية والنسائية والاكسسوارات، مع التركيز على استخدام خامات فاخرة مثل الدانتيل والترتر لتعكس هوية دار ايلي صعب المعروفة، مبينا ان الاسعار ستكون في متناول شريحة واسعة من الجمهور، ومع ذلك فان هذا التوسع التجاري لم يمر دون اعتراضات بسبب تاريخ الشركة السويدية الذي يرتبط بوجود متاجر لها في تل ابيب والقدس وحيفا منذ سنوات طويلة.
واكدت المصادر المتابعة ان هذه التطورات اعادت الى الاذهان الدعوات التي اطلقتها اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة اسرائيل في وقت سابق ضد اتش اند ام، موضحا ان وجود فروع للشركة في مراكز تجارية اسرائيلية يعتبره الكثيرون غطاء اقتصاديا غير مقبول، خاصة وان الشركة لا تزال تدير عملياتها في السوق الاسرائيلي بشكل اعتيادي رغم كل الضغوط الدولية والمطالبات الشعبية التي تدعو الى سحب الاستثمارات.
وبين التقرير ان اسم ايلي صعب ارتبط في مناسبات سابقة بنقاشات مشابهة، حيث كشفت الوقائع السابقة عن اعتراضات واسعة حينما نشرت دار الازياء صورة للممثلة الاسرائيلية غال غادوت وهي ترتدي احد تصاميمها، واظهرت ردود الفعل الشعبية حينها مدى حساسية الجمهور العربي تجاه اي تعامل يربط علامات تجارية عربية بشخصيات او كيانات تدعم السياسات الاسرائيلية، وهو ما يفسر حدة الجدل الحالي الذي يرافق الاعلان عن الشراكة الجديدة.
واشار المراقبون الى ان الصمت هو سيد الموقف من قبل الطرفين حتى الان، موضحة ان كلا من دار ايلي صعب وشركة اتش اند ام لم يصدر عنهما اي تعليق رسمي يوضح موقفهما من هذه الانتقادات، بينما تستمر الحملات الشعبية في التذكير بضرورة الالتزام بمعايير المقاطعة الاقتصادية كاداة ضغط ضد الممارسات التي تتبناها اسرائيل، مما يضع مستقبل هذه المجموعة المحدودة في مواجهة مباشرة مع الرأي العام الرافض للتطبيع التجاري.






