ملاحقة امنية لسماسرة العقارات المتورطين في تسريب منازل اريحا للمستوطنين

شنت الاجهزة الامنية الفلسطينية حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من سماسرة العقارات والاراضي للاشتباه في تورطهم بصفقات مشبوهة ادت الى سيطرة عائلات من المستوطنين على منازل في مدينة اريحا. وتأتي هذه الخطوة في اعقاب حالة من الغضب الشعبي والسياسي عقب اقتحام مجموعة من المستوطنين لثمانية منازل في منطقة الديوك التحتا غرب المدينة بدعوى شرائها قانونيا وهو ما نفته الجهات الرسمية الفلسطينية جملة وتفصيلا.
واكد الناطق باسم قوى الامن ان التحقيقات تجري على قدم وساق لكشف كافة المتورطين في هذه القضية التي وصفت بانها محاولة لفرض واقع استيطاني جديد في واحدة من اقدم المدن المأهولة في العالم. واضاف ان الاجهزة الامنية تحفظت على المشتبه بهم لمدد قانونية لاستكمال التحقيقات وملاحقة كل من ساهم في تسهيل هذه العملية التي تهدد النسيج المجتمعي والامن العام في المنطقة.
وبينت هيئة الاراضي الفلسطينية في بيان رسمي بطلان كافة المزاعم المتعلقة بعمليات البيع مشيرة الى ان المنازل المشار اليها تقع على اراض مملوكة للدولة واخرى لاصحابها الاصليين وفق السجلات التاريخية. واوضحت ان اي محاولة من قبل الاحتلال او ادواته للاستيلاء على هذه العقارات تعد انتهاكا صارخا للقانون ولا ترتب اي حقوق قانونية للمستوطنين مهما كانت الادعاءات.
وكشفت مصادر مطلعة ان عملية الاقتحام تمت بتنسيق مسبق واشراف من جهات عسكرية اسرائيلية رغم محاولات التكتم عليها وهو ما اثار انتقادات واسعة داخل المجتمع الاسرائيلي نفسه. واظهرت التقارير ان الجيش الاسرائيلي اضطر لتخصيص قوات لحماية المستوطنين مما ادى الى تهجير عائلات بدوية كانت تقطن في محيط المنطقة المستهدفة وسط تحذيرات من ان يؤدي هذا التصرف الى اشعال فتيل التوتر في الضفة الغربية.
واوضحت قوى الامن الفلسطينية انها تتعامل بحزم مع الشائعات والوثائق المزورة التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي بهدف ارباك المشهد العام. وشددت على ان واجبها الوطني يحتم عليها حماية ممتلكات المواطنين والتصدي لاي محاولات مشبوهة تهدف الى التضليل او النيل من السلم الاهلي مؤكدة ان اي مستجدات سيتم الاعلان عنها عبر القنوات الرسمية فقط.







