تحركات دبلوماسية مكثفة لإنقاذ اتفاق غزة وسط ترقب حذر من حماس

تتصاعد الجهود الدولية التي يقودها توني بلير في اطار مجلس السلام بهدف انتشال اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة من حالة الجمود التي يمر بها، حيث يركز التحرك الحالي على ممارسة ضغوط مكثفة على صناع القرار في اسرائيل للبدء في تنفيذ بنود الاتفاق بشكل مرحلي ومدروس، وذلك في ظل تعقيدات المشهد السياسي الداخلي عقب نتائج انتخابات الكنيست الاخيرة، بينما تترقب حركة حماس نتائج هذه المساعي وسط تدهور مستمر في الاوضاع الانسانية والامنية الميدانية.
واجرى توني بلير سلسلة من اللقاءات السياسية رفيعة المستوى شملت الرئيس الاسرائيلي اسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اضافة الى المرشح المحتمل لرئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، حيث تمحورت النقاشات حول سبل تفعيل خطة الرئيس الامريكي التي تم التوافق عليها سابقا، وتؤكد التقارير ان بلير شدد خلال هذه الاجتماعات على ضرورة تمكين لجنة ادارة غزة من ممارسة مهامها، مع السماح لقوات الاستقرار الدولية ببدء الانتشار الميداني لضبط الاوضاع.
واضافت المصادر ان هذا الحراك الدبلوماسي تزامن مع زيارة قام بها نيكولاي ملادينوف ممثل مجلس السلام، حيث تفقد الطرفان مقر التنسيق الامريكي الدولي في كريات جات، وهو المركز الذي يضم ضباطا من دول متعددة لمتابعة تنفيذ بنود وقف اطلاق النار، واكدت التقارير العبرية ان الضغوط الامريكية لا تزال مستمرة رغم حالة الجمود السياسي في تل ابيب والنشاط العسكري الذي لا يزال يلقي بظلاله على فرص التقدم الحقيقي في تنفيذ الخطة.
وبينت التحليلات ان النظام السياسي في اسرائيل يعيش حالة من عدم اليقين التي تعيق اتخاذ قرارات استراتيجية طويلة الامد تجاه قطاع غزة، خاصة في ظل المخاوف الاسرائيلية المتزايدة من استمرار امتلاك حماس لقدراتها العسكرية، وهو ما دفع الجيش الاسرائيلي لتكثيف نشاطه الميداني، بينما تتشكك الاوساط السياسية في امكانية نجاح اي خطوات مقبلة في ظل غياب التوافق حول ملف نزع السلاح.
واكد مسؤول في حركة حماس ان الحركة تراقب عن كثب نتائج تحركات مجلس السلام والوسطاء، مشددا على ان صبر الحركة تجاه مماطلة الاحتلال في تنفيذ التزاماته قد نفد، واوضح ان حماس تنتظر ردا واضحا من الوسطاء بشأن الخطوات القادمة، معتبرا ان السلام الحقيقي لا يتحقق عبر التوقيع على الاوراق بل من خلال رفع المعاناة عن سكان القطاع ووقف العمليات العسكرية بشكل نهائي.







