سباق مع الزمن في طهران وواشنطن لإنقاذ الوساطة القطرية وتجنب التصعيد

تقترب جهود الوساطة القطرية الرامية الى نزع فتيل التوتر ومنع اندلاع مواجهة عسكرية شاملة بين الولايات المتحدة وايران من لحظاتها الحاسمة، حيث يعكف الوسطاء على مراجعة الردود المتبادلة بين الطرفين ضمن نافذة زمنية ضيقة لا تتجاوز ست وثلاثين ساعة. وتكثف الدوحة اتصالاتها المكثفة لدفع المفاوضات قدما نحو اتفاق مؤقت، وسط حالة من الترقب الدولي لما ستؤول اليه هذه المساعي الدبلوماسية الاخيرة.
واظهرت التطورات الاخيرة وجود فجوة كبيرة في المواقف، اذ كشف امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي ان الرد الاميركي المقدم لا يزال غير مقنع لطهران، مشددا على ان مضيق هرمز سيظل مغلقا امام الملاحة ما لم تستجب واشنطن بشكل صريح وكامل للشروط السبعة التي وضعتها بلاده.
واضافت وزارة الخارجية الايرانية في سياق متصل ان اي تفاهم مستقبلي يجب ان يستند الى وقف شامل للعمليات العسكرية على كافة الجبهات بما فيها لبنان، مؤكدة ان الحديث عن اتفاق نهائي لا يزال بعيد المنال في ظل الظروف الراهنة.
وبين رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان بلاده قدمت ردا عقلانيا وقويا على المقترحات، لكنها في الوقت ذاته تحتفظ بجهوزيتها العسكرية التامة لاي سيناريو محتمل، بينما اقر الرئيس الاميركي دونالد ترمب بتنفيذ ضربات استهدفت منشأة للدفاع الجوي في جزيرة قشم، مما يعكس تصاعد حدة التوتر الميداني الذي يوازي المسار السياسي الهش.







