اسرار تفاوت اسعار القمح عالميا وكيف تختار المطاحن الجودة الافضل

تتعدد انواع القمح في الاسواق العالمية وتتفاوت اسعارها بشكل ملحوظ حتى وان تشابهت في الشكل الخارجي، اذ يقف خلف هذه الفوارق السعرية مجموعة من المعايير التقنية الدقيقة التي تحدد قيمة كل صنف للمستهلك والمصنع على حد سواء. وتعد نسبة البروتين وخصائص العجين وكمية الدقيق المستخرجة من اهم العوامل التي تضع القمح الامريكي او الكندي او الاسترالي في مراتب سعرية مختلفة عن نظيره الروسي او الاوكراني.
واضاف الخبراء ان عملية تحديد سعر القمح لا تتوقف عند جودة الحبوب فحسب، بل تدخل فيها تكاليف الشحن والتأمين وموقع موانئ التصدير، حيث يلاحظ وجود فروق كبيرة في التكاليف بين موانئ الخليج الامريكي وموانئ شمال غرب الولايات المتحدة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على السعر النهائي الذي يدفعه المستورد عند وصول الشحنة.
وبينت البيانات الصادرة عن وزارة الزراعة الامريكية ان القمح الشتوي الاحمر الصلب يتصدر في كثير من الاحيان قائمة الاسعار، يليه القمح الكندي والفرنسي، بينما تظل اسعار القمح الروسي والاوتكراني مرتبطة بظروف الامدادات العالمية وتقلبات مسارات النقل التي تفرضها الازمات الجيوسياسية الراهنة، مما يجعل المشترين يبحثون عن بدائل توازن بين التكلفة واللوجستيات.
واكد المختصون ان تفضيل المشتري لنوع على آخر يعتمد على المنتج النهائي المراد تصنيعه، فالمكرونة تتطلب خصائص معينة في قمح الديورم، بينما يحتاج انتاج الكعك والحلويات الى دقيق ذي بروتين منخفض وقوام لين، مما يدفع المطاحن الى ممارسة عمليات خلط ذكية بين اصناف متنوعة لتقليل التكلفة والحفاظ على الجودة المطلوبة دون الاعتماد على اغلى الانواع فقط.
واوضح تقرير صناعي ان تحسين نسبة استخراج الدقيق بمقدار نقطة مئوية واحدة يمكن ان يوفر مبالغ طائلة للمطاحن، وهو ما يفسر لجوء الشركات الى تقنيات مزج دقيقة تعتمد على فحص دقيق لخصائص الغلوتين ونسبة الرطوبة في كل شحنة، خاصة وان جودة المحصول تختلف موسميا وتتغير معها خريطة الاسعار العالمية التي يعاد رسمها مع كل حصاد جديد.







