فوضى السلاح تضرب السويداء ومخاوف من انهيار الامن بعد اشتباكات الحرس الوطني

شهدت مدينة السويداء السورية ليلة دامية على وقع اشتباكات عنيفة اندلعت بين مجموعات مسلحة تتبع ما يعرف بالحرس الوطني، مما أدى إلى حالة من الذعر بين المدنيين وإصابة عدد من الأشخاص بينهم موظف أممي. وتوسعت رقعة المواجهات التي استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية من حي المقوس وصولا إلى وسط المدينة والسوق الرئيسي، وسط غياب تام لأي سلطة قانونية قادرة على ضبط المشهد المتفجر.
وكشفت تقارير محلية أن شرارة الصراع بدأت بخلاف فردي بسيط على كشك لبيع المشتقات النفطية بين عائلتين، إلا أن هذا الخلاف سرعان ما تحول إلى معركة مسلحة واسعة شارك فيها مسلحون ينتمون لفصائل محلية، مما يعكس حالة الفلتان الأمني التي باتت تسيطر على مفاصل الحياة في المحافظة.
وأكدت مصادر ميدانية أن أحد الموظفين الأردنيين العاملين لدى منظمات أممية تعرض لإصابة بشظية جراء الرصاص المتفجر خلال تواجده بالقرب من بؤرة الاشتباك، حيث جرى نقله إلى المشفى لتلقي العلاج، بينما تسببت المواجهات في أضرار جسيمة طالت الممتلكات الخاصة والعامة في الأحياء التي شهدت تبادلا لإطلاق النار.
وأضافت المصادر أن الأزمة تتجاوز كونها نزاعا عابرا، حيث ترتبط بشكل وثيق بتغول العصابات المسلحة وتصارعها على النفوذ والموارد، خاصة في ظل استمرار سيطرة أطراف مسلحة على بيوت وممتلكات مهجرين، وممارسة أنشطة خارجة عن القانون تتعلق بتجارة السلاح والمحروقات في مناطق نفوذها.
وبين مراقبون محليون أن تكرار هذه الحوادث الدموية يعد مؤشرا خطيرا على انسداد الأفق السياسي وغياب أي حل جذري لملف السويداء، مشيرين إلى أن المجتمع المحلي بدأ يفقد الأمل في إمكانية استعادة الاستقرار في ظل استمرار هيمنة قوى الأمر الواقع على مقدرات المنطقة دون أي رادع قانوني أو أخلاقي.







