مستقبل العلاقات المصرية الروسية في ظل صفقات التسليح الاثيوبية

تتصاعد التساؤلات في الاوساط السياسية حول طبيعة التحركات العسكرية الاخيرة في منطقة القرن الافريقي بعد اعلان اثيوبيا عن اتمام صفقة تسليح ضخمة مع روسيا شملت طائرات مقاتلة ومنظومات دفاع جوي متطورة. ورغم التوتر القائم بين القاهرة واديس ابابا لا سيما في ملف سد النهضة والقضايا الاقليمية العالقة فان الموقف المصري الرسمي جاء هادئا ومؤكدا على استقلالية علاقاتها الاستراتيجية مع موسكو التي لا تتأثر بمتغيرات التسليح في دول الجوار.
واكدت مصادر مسؤولة ان العلاقات بين مصر وروسيا تمر بمرحلة متميزة من الشراكة الاستراتيجية التي تشمل جوانب اقتصادية وعسكرية وسياسية واسعة النطاق. واوضحت ان القاهرة تنتهج سياسة تنويع الشراكات الدولية بما يضمن مصالحها العليا بعيدا عن التجاذبات التي قد تفرضها صفقات السلاح الاثيوبية والتي لا ترهن القاهرة علاقاتها بموسكو بناء على توجهات اطراف اخرى في المنطقة.
واضاف محللون سياسيون ان توقيت الاعلان الاثيوبي عن هذه الصفقة بالتزامن مع انعقاد القمة الروسية الافريقية حمل دلالات سياسية متعددة. وبينوا ان روسيا تسعى لتعزيز نفوذها في القارة السمراء عبر بوابة اثيوبيا مما يغير موازين القوى الاقليمية في منطقة القرن الافريقي بشكل ملحوظ.
واشار خبراء في الامن القومي الى ان الشراكة المصرية الروسية تتجاوز مجرد صفقات السلاح لتشمل مشاريع استراتيجية كبرى مثل محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية في محور قناة السويس. واكدوا ان حجم التبادل التجاري المتنامي بين البلدين يعكس عمق الروابط التي لا يمكن ان تتأثر بصفقة تسليح واحدة مهما كان حجمها او توقيتها.
وختم مراقبون بالاشارة الى ان اثيوبيا تمتلك طموحات اقليمية واسعة في البحر الاحمر والقرن الافريقي. واوضحوا ان هذا التحرك العسكري يضع علامات استفهام حول التوازنات الدولية في المنطقة خاصة مع غياب الاعتراضات الغربية على هذه الصفقة مقارنة بمواقف سابقة تجاه دول اخرى مما يعيد رسم خريطة النفوذ الدولي في افريقيا.







