شبكة خفية تتجاوز الحصار لمد ايران بالعتاد العسكري

كشفت تقارير استقصائية حديثة عن وجود شبكة عسكرية ومالية معقدة تضم اكثر من خمسة الاف كيان تعمل لصالح ايران بهدف تأمين وصول المعدات العسكرية والمتفجرات والشاحنات الثقيلة اللازمة لبرامج الصواريخ والطائرات المسيرة. واظهرت البيانات ان هذه الشبكة نجحت في جلب شحنات تقدر قيمتها بملياري دولار منذ بداية العام الجاري متجاوزة كافة اشكال الحصار البحري والعقوبات الدولية المفروضة.
واوضحت الوثائق المسربة ان هذه الكيانات تستخدم رموزا موحدة ترتبط مباشرة بوزارة الدفاع الايرانية لتسهيل عمليات الاستيراد عبر المسارات البرية والبحرية والجوية. وبينت السجلات ان جهات تابعة لهذه الشبكة استوردت كميات ضخمة من وقود الصواريخ وصواعق التفجير ومكونات تقنية متطورة من دول مختلفة لتعزيز القدرات العسكرية واللوجستية للنظام.
واكدت التحقيقات ان هذه الشبكة تعمل من خلال منظومة من الاشخاص والشركات الصورية التي يطلق عليها اسم الامناء وتتخذ من طهران مقرا مركزيا لها. وكشفت السجلات المالية ان عائدات مبيعات النفط غير المشروعة يتم توظيفها لشراء هذه المواد الحساسة التي يستخدمها الحرس الثوري في تطوير ترسانته من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.
واضافت التحليلات ان جزءا كبيرا من هذه العمليات يدار عبر مؤسسات شبه حكومية تعرف باسم البنياد والتي تسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد الايراني. واوضحت ان هذه المؤسسات تعمل كواجهة لتمويل الانشطة العسكرية وربط النخبة الحاكمة بشبكة واسعة من المصالح التي تضمن استمرار تدفق الموارد رغم الضغوط الاقتصادية الخارجية.
وبينت الوثائق ان هذه المؤسسات لا تكتفي بتمويل المشتريات الخارجية بل تقوم ايضا بتحويلات نقدية داخلية لدعم قوات النخبة في الاقاليم الايرانية المختلفة. واظهرت سجلات استيراد سابقة تورط قيادات عسكرية بارزة في ادارة هذه العمليات لتمويل مشاريع الحرس الثوري وتوسيع نفوذه الميداني عبر استغلال الموارد الوطنية والشركات المملوكة للدولة.







