تحسن مالي لافت في البترول الوطنية الاردنية مع قفزة بايرادات الغاز

كشفت القوائم المالية لشركة البترول الوطنية الاردنية عن تحسن ملموس في ادائها المالي خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي، حيث نجحت الشركة في تقليص صافي خسائرها بنسبة وصلت الى 56 بالمئة لتصل الى 2.48 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وجاء هذا التطور في ظل نمو ايرادات الشركة بنحو 30.4 بالمئة لتسجل 14.2 مليون دينار، رغم الضغوط التي فرضتها تكاليف اطفاء الابار غير الناجحة التي بلغت وحدها 6.59 مليون دينار.
واظهرت البيانات المالية ان قطاع الغاز الطبيعي شكل الركيزة الاساسية لهذا التحسن، اذ ارتفعت حصة الشركة من ايراداته بنسبة 35 بالمئة محققة 3.31 مليون دينار، وفي المقابل شهدت ايرادات حقل حمزة النفطي تراجعا بنسبة 22.1 بالمئة، بينما لم يسجل حقل السرحان اي ايرادات خلال هذه الفترة، الامر الذي دفع الشركة للتركيز على تعزيز عمليات الاستكشاف والإنتاج في حقول اخرى.
واضافت الشركة في تقاريرها ان التكاليف المستردة ارتفعت بنسبة 30.8 بالمئة لتصل الى 9.63 مليون دينار، وهي تشكل مع حصة الشركة من ايرادات الغاز ما يقارب 91 بالمئة من اجمالي الدخل المحقق، واوضحت الارقام ان المصاريف التشغيلية والادارية الاجمالية بلغت 16.54 مليون دينار، متجاوزة بذلك اجمالي الايرادات، الا ان وتيرة نمو الدخل ظلت اعلى من نمو هذه المصاريف مما ساهم في تحجيم الخسائر بشكل واضح.
وبينت الشركة توجهاتها المستقبلية من خلال خطة طموحة تتضمن التعاقد مع مقاول خارجي لحفر 80 بئرا جديدة على مدار السنوات الاربع القادمة، وشددت على ان هذه الخطوة تهدف الى رفع معدلات الانتاج وتعظيم الاحتياطيات من الغاز الطبيعي، كما تعمل الشركة حاليا على دراسة تمويل مشروع استراتيجي لإنشاء خط انابيب بطول 300 كيلومتر لربط حقل الريشة بخط الغاز العربي لضمان تسويق افضل للغاز المنتج.
واكدت الدراسات الفنية الحديثة التي اجريت على حقل الريشة وجود احتياطيات غاز كبيرة تقدر بنحو 9.39 تريليون قدم مكعبة كحد ادنى، وتعمل الشركة بالتوازي مع خطط التوسع على ضبط النفقات التشغيلية لتعزيز كفاءتها المالية في المرحلة المقبلة، حيث تتركز الجهود حاليا على استغلال الحقل بأفضل الوسائل التقنية المتاحة.







