زلزال في وول ستريت: تراجع حاد لأسهم الفابيت وسط قلق المستثمرين من تكاليف الذكاء الاصطناعي

شهدت تداولات اليوم حالة من التوتر الشديد في اسواق المال العالمية، حيث سجلت اسهم شركة الفابيت المالكة لمحرك البحث غوغل انخفاضا حادا تجاوز 13%، وهو ما وضع الشركة امام تحديات مالية كبيرة قد تؤدي الى تآكل جزء ضخم من قيمتها السوقية في يوم واحد، وجاء هذا التراجع نتيجة لنتائج مالية مخيبة للامال اثارت مخاوف واسعة لدى المستثمرين بشان مستقبل نمو ايرادات الشركة وقدرتها على تحقيق عوائد مجزية من استثماراتها الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واظهرت البيانات المالية الاخيرة ان الشركة واجهت تباطؤا ملحوظا في نمو ايرادات محرك البحث الاساسي، وهو ما دفع المحللين الى التساؤل حول مدى تاثير ادوات البحث الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي على نموذج الاعلانات التقليدي الذي يمثل الركيزة الاساسية لارباح غوغل، واكد خبراء السوق ان المستثمرين كانوا يتطلعون الى نتائج اقوى تعكس تسارعا في النمو بدلا من التراجع الذي تم تسجيله.
واضافت المؤشرات المالية ان صافي الربح العائد للمساهمين شهد تراجعا بنسبة 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما عزز من حالة القلق العام في وول ستريت وامتدت اثاره لتشمل قطاع التكنولوجيا ككل ومؤشر ناسداك، واوضح مسؤولون في الشركة ان جزءا من هذا التباطؤ يعود الى مرحلة الاختبارات المستمرة لادوات الذكاء الاصطناعي التي لا تزال في مراحلها الاولى من حيث تحقيق الدخل.
وشددت التقارير على ان الضغوط على السهم لم تتوقف عند تراجع الاعلانات، بل امتدت الى سجلات التدفقات النقدية التي تحولت الى قيم سالبة كبيرة نتيجة للانفاق الهائل على مراكز البيانات وشراء الرقائق المتطورة، وبينت الشركة ان خططها للانفاق الرأسمالي ستستمر في التصاعد بشكل لافت خلال الفترة المقبلة، مما يطرح تساؤلات صعبة حول المدة الزمنية المطلوبة لتحويل هذه المليارات المنفقة الى ارباح ملموسة.
وكشفت الارقام ان وحدة الحوسبة السحابية حققت نموا لافتا، الا ان هذا النجاح لم يكن كافيا لتهدئة مخاوف المساهمين الذين ركزوا بشكل اساسي على استنزاف السيولة النقدية والتباطؤ في قطاع الاعلانات، واكد المراقبون ان السوق في الوقت الحالي يميل الى الحذر الشديد تجاه شركات التكنولوجيا الكبرى التي تضخ استثمارات ضخمة دون وضوح الرؤية بشان العوائد المالية المباشرة على المدى القريب.







