النمو الاقتصادي الامريكي يحقق قفزة مفاجئة رغم تحديات التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة

سجل الاقتصاد الامريكي قفزة نمو لافتة خلال الربع الثالث من العام الحالي ليصل الى اعلى مستوياته في عام كامل. ونجح الاقتصاد في تجاوز تداعيات التضخم المرتفع وتقلبات اسعار الطاقة بفضل الزخم الكبير في الانفاق الاستهلاكي والتوسع الهائل في استثمارات الذكاء الاصطناعي التي شكلت محركا رئيسيا للنشاط الاقتصادي.
واظهرت بيانات وزارة التجارة الامريكية نمو الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 3.4% على اساس سنوي خلال فترة الربع الثالث متجاوزة بذلك توقعات المحللين التي كانت تشير الى ارقام اقل. وبينت المؤشرات ان هذا الاداء القوي يضع الاقتصاد في مسار نمو يتجاوز التقديرات التي وضعها مسؤولو الاحتياطي الفدرالي للسيطرة على الضغوط التضخمية.
واضافت التقارير ان الانفاق الاستهلاكي الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الامريكي حافظ على قوته بنسبة ارتفاع بلغت 3.8% بفضل تماسك سوق العمل واستقرار التوظيف. واوضحت البيانات ان الشركات توسعت بشكل غير مسبوق في انفاقها على البنية التحتية التكنولوجية والمعدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ما ساهم في تعزيز مساهمة الاستثمارات الرأسمالية في الناتج المحلي الاجمالي.
واكد خبراء اقتصاديون ان قوة الانفاق وتوسع الاستثمارات الرأسمالية في ظل بيئة من التشغيل الكامل للاقتصاد تعكس استمرار الضغوط التضخمية في السوق. وكشفت الارقام عن ارتفاع مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بشكل شهري وسنوي مما يفرض تحديات جديدة امام مجلس الاحتياطي الفدرالي في مساعيه للسيطرة على الاسعار.
وشددت البيانات على ان سوق العمل لا يزال يتمتع بمتانة لافتة حيث انخفضت طلبات اعانة البطالة الجديدة الى مستويات هي الادنى منذ عدة عقود. واظهرت المؤشرات ان الشركات تواصل الاحتفاظ بموظفيها رغم حالة عدم اليقين العالمي وهو ما يعزز التوقعات بان يتجه الفدرالي الى استئناف رفع اسعار الفائدة في اجتماعاته المقبلة لضمان كبح جماح التضخم المتصاعد.







