تصعيد ميداني في الخليل: الاحتلال يهدم معالم تذكارية ويحاصر الاف الفلسطينيين

شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم حملة عسكرية واسعة طالت معالم تذكارية في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، حيث اقدمت الجرافات العسكرية على هدم نصبين تذكاريين للشهداء في اطار ممارساتها التضييقية المستمرة، كما فرضت القوات طوقا امنيا مشددا على منطقة باب الزاوية التي تعد المركز التجاري الحيوي للمدينة، واجبرت اصحاب المحال التجارية على اغلاق ابوابها قسرا قبل ان تعمد الى نصب كرفانات فوق اسطح بعض المنشآت في خطوة تثير مخاوف السكان من مخططات تهجير جديدة.
واكدت مصادر محلية ان عمليات الهدم شملت جدارية في بلدة دورا واخرى عند مفرق الصاحب بالمدينة، حيث رافقت الجرافات تعزيزات عسكرية كثفت من انتشارها في الاحياء السكنية وسط اطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المواطنين، بينما تتواصل المعاناة الانسانية مع دخول العملية العسكرية في المحافظة اسبوعها الاول، مما ادى الى تفاقم ازمة النزوح والتهجير القسري التي باتت تطال مئات العائلات الفلسطينية في بلدات محاصرة مثل الجلدا ودار بحاح.
واضافت بيانات بلدية الخليل ان نحو 780 عائلة تعيش حاليا اوضاعا كارثية بين النزوح والحصار المطبق، فيما تواصل القوات الاسرائيلية حملات المداهمة والاعتقال التي طالت 21 مواطنا في انحاء متفرقة من الضفة الغربية اليوم، وشملت الاعتقالات مداهمة منازل وتخريب محتوياتها، بما في ذلك اعتقال مزارعين اثناء عملهم في اراضيهم شرقي يطا، وسط اعتداءات متكررة من المستوطنين على المركبات الفلسطينية عند مداخل المدن المغلقة.
وبينت تقارير ميدانية ان دائرة التصعيد توسعت لتشمل محافظات نابلس وجنين وبيت لحم، حيث نفذت القوات عمليات اقتحام واسعة واعتقالات طالت عشرات الشبان، مع اقامة حواجز عسكرية لعرقلة حركة المواطنين وتفتيشهم، وتاتي هذه التطورات الميدانية في سياق سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال تهدف الى تقويض الوجود الفلسطيني وتفكيك النسيج الاجتماعي والاقتصادي في الضفة الغربية عبر هدم المنشآت والاعتقالات اليومية والتهجير القسري.







