خناق يشتد في الخليل.. تفاصيل حصار 10 مداخل وواقع النزوح المتفاقم

دخل الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على مدينة الخليل في الضفة الغربية يومه السابع على التوالي وسط تصاعد لافت في اعداد النازحين الذين اضطروا لترك منازلهم بحثا عن الامان، واظهرت بيانات ميدانية ان المدينة تعيش حالة من الشلل التام بعد اغلاق 10 مداخل رئيسية تقطع اوصالها وتمنع حركة المواطنين والبضائع، مما ادى الى انخفاض الحركة التجارية بنسبة وصلت الى 80 بالمئة في عموم ارجاء المدينة.
واوضحت ارقام بلدية الخليل ان عدد النازحين ارتفع ليصل الى قرابة 4969 فلسطينيا يتوزعون على مئات الاسر، وبينت الاحصائيات ان هذه الموجة من النزوح تضم فئات هشة تشمل كبار السن والرضع والمرضى واصحاب الاعاقة، واكدت التقارير ان معظم هؤلاء النازحين اضطروا للجوء الى منازل اقاربهم او اماكن غير مجهزة، بينما لا تزال المنطقة المستهدفة بالترحيل تعاني من ضغوط عسكرية متواصلة تهدد حياة مئات العائلات.
وكشفت عمليات الرصد الميداني ان قوات الاحتلال تطوق المدينة من كافة الجهات عبر حواجز عسكرية تبعد كيلومترات قليلة عن المركز، واضافت المصادر ان منطقة العمليات تتركز غرب المدينة حيث تم تجريف اراض وهدم منشات سكنية وتجارية وتحويل منازل الى ثكنات عسكرية، وشددت الهيئات المعنية على ان هذه الاجراءات تاتي في سياق تصعيد شامل طال ايضا مئات المواطنين الذين تعرضوا للاعتقال او التحقيق الميداني.
واكد سكان محليون ان الرواية الاسرائيلية حول العثور على انفاق تحت ارضية تفتقر الى الدقة، واوضح اصحاب المنازل المستهدفة ان الحفر التي اشار اليها الجيش ليست سوى ابار صرف صحي تقليدية في مناطق تفتقر للبنية التحتية، ونفى الاهالي علاقة هذه المواقع باي انشطة عسكرية مؤكدين انها محاولة لتبرير عمليات الهدم والتضييق المستمرة.
واشار مسؤولون في الغرفة التجارية الى ان الخسائر الاقتصادية اليومية في الخليل بلغت ملايين الشواكل، وبينوا ان توقف المصانع وشلل حركة الشاحنات ادى الى تدهور حاد في الطاقة الانتاجية للمدينة، واضافوا ان استمرار الحصار يهدد بانهيار القطاعات الحيوية التي تعتمد عليها محافظة الخليل بشكل كامل.
وخلص محللون سياسيون الى ان استمرار العمليات العسكرية في الخليل يرتبط بشكل مباشر بحسابات انتخابية داخل الكيان، واوضحوا ان القادة الاسرائيليين يسعون لاستغلال هذا الحصار لتعزيز مكاسبهم السياسية، واكدوا ان التباين في وجهات النظر بين القيادة السياسية والقيادة العسكرية حول جدوى هذه الاجراءات يعكس حالة من التخبط في التعامل مع الواقع الميداني المعقد.







