مريم بشارات بطلة العالم في الكاراتيه ترفع علم فلسطين عاليا من قلب اوروبا

سجلت لاعبة المنتخب الفلسطيني للكاراتيه مريم بشارات انجازا تاريخيا جديدا بحصولها على الميدالية الذهبية في بطولة العالم للشباب والناشئين التي استضافتها بولندا مؤخرا. ولم تتمالك البطلة الصاعدة ذات السبعة عشر ربيعا نفسها لحظة اعلان فوزها في المباراة النهائية حيث سارعت نحو والدها ومدربها امين بشارات لتعانقه وسط دموع الفرح التي عكست حجم التضحيات التي بذلتها طوال سنوات من التدريب الشاق والعمل المتواصل تحت ظروف استثنائية.
واكدت مريم في حديثها عقب التتويج انها لم تكن تتوقع الفوز في البداية نظرا لقوة المنافسة لكنها نجحت في حسم النزال لصالحها امام اللاعبة الاسبانية نوا لوبيز غونزاليس بنتيجة ثلاثة اهداف مقابل هدف واحد في وزن تحت ستة وستين كيلوغراما لتنجح بذلك في الحفاظ على لقبها العالمي الذي حققته لاول مرة في ايطاليا قبل عامين.
واوضحت بطلة الكاراتيه ان اصعب اللحظات التي واجهتها خلال البطولة كانت في مواجهة نصف النهائي ضد اللاعبة اليابانية حيث استمر التوتر حتى الثواني الاخيرة التي تمكنت فيها من حسم النزال لصالحها وضمان مقعدها في النهائي.
واضافت مريم انها بدات مسيرتها الرياضية منذ نعومة اظفارها في الرابعة من عمرها داخل اكاديمية الاقصى بمدينة نابلس حيث نشأت في كنف عائلة تعشق الرياضة وتلقت تدريباتها الاساسية على يد والدها وعمها قبل ان تنتقل تدريجيا من الساحة المحلية الى المحافل الدولية.
وبينت اللاعبة انها واجهت خلال مشوارها الرياضي تحديات صعبة بسبب القيود التي فرضها الاحتلال على التنقل والحواجز المحيطة بمدينة نابلس بالاضافة الى ضعف فرص الاحتكاك مع لاعبات من مدارس متنوعة مما دفع عائلتها للانتقال الى المانيا لتطوير مهاراتها بعد تصاعد الاوضاع في الضفة الغربية منذ اكتوبر الماضي.
وكشفت مريم عن تمسكها الشديد بتمثيل فلسطين رغم حيازتها على الجنسية الالمانية مؤكدة ان دافعها الرئيسي للفوز يتجاوز الميداليات الشخصية ليصل الى رفع اسم وطنها عاليا على منصات التتويج العالمية قائلة ان فوزها هو تكريم لبلدها واهلها الصامدين.
وذكر والدها ومدربها امين بشارات ان شعوره لا يوصف برؤية ابنته تعتلي منصة التتويج للمرة الثانية مؤكدا ان هدفها كان دائما تشريف فلسطين رغم الصعوبات الاقتصادية والقيود التي تفرضها ظروف الحرب على الرياضيين الفلسطينيين.
واختتمت مريم حديثها بالاشارة الى طموحها الكبير في المشاركة في اولمبياد 2032 سعيا لتحقيق اول ميدالية اولمبية في تاريخ فلسطين موجهة رسالة ملهمة للشباب الفلسطيني بضرورة التمسك باحلامهم وعدم السماح لاي عوائق ان توقف مسيرتهم نحو النجاح.







