ملاحقات يوم الزفاف وتصعيد الهدم.. واقع مرير يعيشه فلسطينيو 48

تتزايد الضغوط التي تفرضها السلطات الاسرائيلية على فلسطينيي 48 في الاونة الاخيرة حيث تحولت ابسط المناسبات الاجتماعية الى ساحات للملاحقة الامنية والاعتقالات الميدانية. وكشفت التقارير الميدانية عن واقعة صادمة تمثلت في اعتقال عروس من قلب حفل زفافها في مدينة الرملة بذريعة استخدام المفرقعات النارية وهي ممارسات تعكس سياسة التضييق المستمرة التي تطال كافة مناحي الحياة اليومية للمواطنين العرب في المنطقة.
واضاف مراقبون ان هذه الحادثة لم تكن استثناء بل جاءت ضمن سلسلة من الاجراءات القمعية التي شملت اقتحام افراح اخرى في ام الفحم وتوقيف عروسين بملابس الزفاف في النقب واقتيادهما الى مراكز الشرطة. واكد شهود عيان ان هذه الممارسات لا تقتصر على المناسبات الشخصية بل تمتد لتشمل استهدافا ممنهجا للمنازل تحت طائلة الهدم بذريعة غياب التراخيص القانونية.
وبينت الوقائع الميدانية ان السلطات الاسرائيلية صعدت من وتيرة هدم المنازل في قرى النقب ومنها قرية ام نميلة وقرية ضحية حيث تم تشريد عشرات العائلات وتركهم بلا مأوى في ظروف انسانية صعبة. واظهرت تصريحات المسؤولين الاسرائيليين وعلى رأسهم وزير الامن القومي ايتمار بن غفير تباهيا واضحا بسياسات الهدم التي تستهدف الوجود العربي في النقب وتدفع المواطنين في بعض الحالات الى هدم منازلهم بأيديهم تجنبا للغرامات الباهظة.
واكدت الهيئات الحقوقية ان هذه السياسات تتجاوز هدم الحجر لتطال المقدسات اذ تعرض مسجد الرحمة في تل السبع لمضايقات شرطية شملت تحرير مخالفات واجبار القائمين عليه على خفض اصوات الاذان وتلاوة القران. وشدد حقوقيون على ان هذا التضييق يندرج ضمن مناخ عام من التحريض السياسي الذي يصور المجتمع العربي كعدو ويوفر غطاء للعنصرية الممنهجة ضد الطلاب والمدنيين.
واوضحت القوائم العربية ان هذه التحركات تأتي في سياق دعائي انتخابي يستغل معاناة الناس ويهدد استقرار العائلات في قراهم ومدنهم. واشار نشطاء الى ان حجم الهدم والتهجير الذي يشهده النقب حاليا يشبه الاجتياحات العسكرية مما دفع القيادات السياسية الى تقديم التماسات عاجلة للمحكمة العليا لوقف هذه الحملات التي تترك مئات الطلاب والاسر دون سقف يأويهم.







