أكاديمي أمريكي يواجه جامعاته والكونغرس بسبب تدريس القضية الفلسطينية

قرر استاذ اللسانيات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ميشيل ديغراف اتخاذ خطوة قانونية تصعيدية ضد جامعته والكونغرس الامريكي بدعوى انتهاك حقوقه في حرية التعبير والحرية الاكاديمية. وجاء هذا القرار بعد ان رفضت ادارة المعهد اعتماد مقرر دراسي اقترحه الاستاذ يتناول تقاطعات اللغة والاستعمار والتحرر مع تسليط الضوء على القضية الفلسطينية.
واكد ديغراف ان ادارة المعهد اخضعت مقترحه لتدقيق غير مسبوق استهدف خلفياته السياسية بدلا من كفاءته العلمية. واضاف موضحا ان سجل خبرته الطويل في تدريس العلاقة بين اللغة والسلطة في مناطق مختلفة من العالم لم يواجه اي اعتراضات سابقة. مبينا ان التشكيك في قدراته ظهر فقط حينما اصبح الموضوع مرتبطا بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
واوضح الاستاذ ان جذور الازمة تعود الى جلسة استماع عقدها الكونغرس الامريكي لمساءلة رؤساء الجامعات حول معاداة السامية. واشار الى ان الضغوط السياسية التي مورست خلال تلك الجلسة انعكست بشكل مباشر على البيئة الاكاديمية داخل المعهد. واكد ان ادارة القسم اعترضت على مصطلحات استخدمها في مقترحه مثل المقاومة والابادة الجماعية في غزة.
وذكر ديغراف ان الجامعة بررت رفضها للمقرر بثلاث ذرائع واهية تتعلق بعدم توافق المادة مع المنهج الدراسي وافتقاره للخبرة المطلوبة. واضاف ان زملاءه اشاروا صراحة الى المناخ السياسي الراهن كسبب رئيسي لفرض هذه القيود. وشدد على ان هذه الخطوة تعكس تماهي المؤسسات الاكاديمية مع الضغوط السياسية الخارجية.
وكشف الاستاذ عن تعرضه للتهميش داخل القسم وحرمانه من المشاركة في قرارات التوظيف والتواصل مع الطلاب. وعبر عن خيبة امله العميقة تجاه زملائه الذين تجاهلوا ارث نعوم تشومسكي في الدفاع عن حقوق الانسان. واكد في ختام تصريحاته ان دعواه القضائية تهدف الى حماية الحرية الاكاديمية من محاولات التقييد التي تهدد دور الجامعات في انتاج المعرفة الحرة.







