حصار خانق في الخليل.. عائلة الهذالين تواجه الموت البطيء داخل منزلها

تحولت حياة عائلة سالم الهذالين في خربة ام الخير بمسافر يطا جنوب الضفة الغربية الى جحيم يومي وسط حصار مطبق يفرضه المستوطنون بحماية القوات العسكرية. لم يعد الامر يقتصر على التضييق الخارجي بل وصل الى تقييد حركة افراد الاسرة داخل جدران منزلهم وحرمانهم من ابسط مقومات الحياة بما في ذلك الوصول الى مرافق المنزل الاساسية كالحمام. يعيش الهذالين البالغ من العمر 53 عاما تحت وطاة التهديد المستمر والاعتداءات المتكررة التي تستهدف وجودهم في الارض التي ولدوا وترعرعوا فيها.
واوضح الهذالين ان مساحة منزله المحدودة لا تتجاوز 80 مترا مربعا باتت هدفا لادعاءات المستوطنين الذين يزعمون انها تقع ضمن اراضي الدولة في محاولة مكشوفة لتهجيرهم قسرا. واكد انه يمتلك كافة الاوراق الثبوتية التي تؤكد ملكيته للارض مشددا على ان سياسة الترهيب لن تدفعه للتخلي عن منزله ومصدر رزقه الوحيد المتمثل في حظيرة الاغنام التي تعرضت هي الاخرى للتخريب والتقييد.
واضاف ان المستوطنين عمدوا الى وضع سياج داخل الحظيرة واغلاق اجزاء حيوية منها مما حال دون قدرته على رعاية ماشيته التي باتت تواجه خطر النفوق بسبب غياب الرعاية البيطرية والحرمان من المراعي المحيطة. وبين ان وجوده مع اغنامه اصبح مقتصرا على دقائق معدودة يوميا خوفا من بطش المستوطنين الذين يتجولون في محيط المكان بحرية تامة.
وكشفت اخلاص الهذالين زوجة سالم عن تفاصيل المعاناة اليومية داخل المنزل مشيرة الى ان الحمام مغلق منذ اربعة اشهر وان مجرد فتح النافذة اصبح مخاطرة قد تعرضهم للاعتقال بتهم واهية. واظهرت ان ابنتها سارة تعاني من رعب مستمر يرافقها في رحلتها الدراسية منذ الثانوية العامة وحتى المرحلة الجامعية نتيجة اقتحام المستوطنين لفناء المنزل ليلا وتوجيه الشتائم والتهديدات.
واكدت التقارير الاممية ان ما تواجهه عائلة الهذالين يندرج ضمن مخطط اوسع للتهجير القسري في المناطق المصنفة ج التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية الكاملة. وبينت المعطيات ان اكثر من 1600 هجوم نفذه المستوطنون خلال العام الجاري استهدفت مئات التجمعات الفلسطينية بهدف عزل السكان وتقويض سبل عيشهم ودفعهم للرحيل عن اراضيهم تحت ضغط التضييق الامني والاداري.







