تقرير اممي يكشف تورط منصات كبرى في الابادة الاعلامية بغزة

كشفت فرانشيسكا البانيزي المقررة الخاصة للامم المتحدة المعنية بحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية عن تقرير حقوقي جديد يضع وسائل اعلام غربية ومنصات تكنولوجيا كبرى في قفص الاتهام بدعوى المساهمة في الابادة الاعلامية في قطاع غزة. واوضحت ان هذه المؤسسات عملت على تبرير الجرائم او التعتيم عليها مع التضييق المتعمد على الرواية الفلسطينية وفتح المجال واسعا امام خطابات التحريض والدعاية الموجهة.
واضاف التقرير الذي حمل عنوان الحقيقة تحت الانقاض ان هناك انحيازا واضحا في التغطية الاعلامية الغربية مستشهدا بممارسات هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي وصحيفة نيويورك تايمز وشبكة سي ان ان وقناة زد دي اف الالمانية. وبين ان هذه المؤسسات تتبنى صياغات تحريرية تضعف المسؤولية القانونية لاسرائيل وتتجاهل الحقائق التاريخية والقانونية للاراضي المحتلة.
وذكر التقرير ان نيويورك تايمز تفرض قيودا داخلية على استخدام مصطلحات مثل الابادة الجماعية والتطهير العرقي وتتوخى الحذر في ذكر فلسطين. واكد ان شبكة سي ان ان اعادت بث مزاعم اسرائيلية غير مثبتة حول احداث السابع من اكتوبر دون تطبيق معايير التحقق المهني المتبعة مع الجانب الفلسطيني مما يساهم في تضليل الراي العام العالمي.
واظهرت البيانات التي تضمنها التقرير تفاوتا صارخا في المصطلحات حيث استخدمت نيويورك تايمز تعبير الدروع البشرية المرتبط بحركة حماس اكثر من مئة وسبعين مرة خلال فترة الرصد. واشارت دراسات تحليلية الى ان بي بي سي استخدمت في معظم عناوينها صياغات تحجب المسؤولية عن قتل الفلسطينيين بينما ركزت القناة الالمانية على ربط مصطلح الوحشية بالضحايا الاسرائيليين فقط.
وكشفت البانيزي عن تورط منصات التواصل الاجتماعي مثل ميتا واكس وتيك توك في ممارسات الحظر الخفي وتقييد المحتوى الفلسطيني بشكل غير متكافئ. واوضحت ان معدلات الامتثال للطلبات الاسرائيلية بحذف المحتوى بلغت مستويات قياسية بينما استمرت هذه المنصات في السماح بنشر محتويات تحريضية تابعة لمسؤولين وقنوات اسرائيلية.
واشار التقرير الى ان شركة غوغل استفادت من حملات اعلانية اسرائيلية مدفوعة بملايين الدولارات للترويج لروايات تنكر المجاعة في غزة وتهاجم وكالة الاونروا. واكد ان هذه الشركات تجاهلت اعتراضات المستخدمين على مخالفتها لسياسات المنصات في نشر معلومات مضللة تخدم اهداف الحرب.
وشدد التقرير في ختامه على ان الابادة الاعلامية تعتمد على ثلاث ركائز اساسية تبدا بقتل الصحفيين ميدانيا وتنتهي باعادة انتاج الروايات المضللة عبر المنصات الرقمية. وطالبت البانيزي الجمعية العامة للامم المتحدة بضرورة انشاء آلية دولية مستقلة لجمع الادلة وضمان مساءلة المؤسسات الاعلامية التي تورطت في التحريض على الابادة الجماعية.







