حرب اعلام في نابلس.. كيف يحاصر المستوطنون ارزاق الفلسطينيين

يواجه المواطن الفلسطيني مؤيد حسين عويس فصلا جديدا من التضييق الممنهج على مصدر رزقه الوحيد في قرية اللبن الشرقية جنوب مدينة نابلس، حيث استيقظ مؤخرا ليجد مدخل مقهاه الصغير محاصرا بعشرات الاعلام الاسرائيلية التي نصبها مستوطنون في محاولة لفرض واقع جديد وترهيب صاحب المتجر وعائلته.
واكد مؤيد حسين ان هذا التصرف الاستفزازي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجا لسلسلة طويلة من الاعتداءات المباشرة التي استهدفت محله التجاري الواقع على الطريق الرابط بين مدينتي نابلس ورام الله، مبينا ان المستوطنين اقتحموا المكان تحت جنح الظلام وهددوه بشكل صريح في حال اقدم على ازالة تلك الاعلام التي حجبت واجهة محله وعرقلت حركة الزبائن.
واضاف صاحب المقهى موضحا ان ما يجري يندرج ضمن حرب نفسية تهدف الى دفعه لترك ارضه والتخلي عن عمله، مشيرا الى انه تعرض سابقا لعمليات سرقة متكررة وحرائق متعمدة وثقتها كاميرات المراقبة، وهو ما يعزز قناعته بان الهدف هو الاستيلاء على موقعه الحيوي لصالح التوسع الاستيطاني.
وبين مؤيد حسين ان حالة الخوف لم تنل من عزيمته، حيث شدد على تمسكه بالبقاء في محله رغم المخاطر، كاشفا ان المستوطنين يتلقون حماية من قوات الجيش والشرطة الاسرائيلية اثناء تنفيذ هذه الاعمال، مما يجعل المتجر هدفا دائما للاقتحامات المتكررة التي تطال ايضا مدارس القرية وممتلكات المواطنين الاخرين.
واظهرت التقديرات الميدانية ان قرية اللبن الشرقية التي يسكنها اكثر من اربعة الاف نسمة تعاني من حصار مطبق تفرضه اربع مستوطنات كبرى تجثم على نصف اراضي القرية، واوضح مراقبون ان ظاهرة نصب الاعلام الاسرائيلية تحولت مؤخرا الى اسلوب ممنهج في مختلف مناطق الضفة الغربية، بهدف فرض السيادة وتضييق الخناق على الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة كطرق حيوية او مناطق سيطرة السلطة.







