سباق مع الموت في غزة: 7 ضحايا جدد وعشرون الف مريض يترقبون طوق نجاة

تفاقمت الاوضاع الانسانية في قطاع غزة بشكل متسارع مع سقوط سبعة شهداء جدد بينهم طفل في هجمات شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال الساعات الماضية، وسط استمرار حالة الانتظار القاتلة لاكثر من عشرين الف مريض وجريح يواجهون مصيرا مجهولا في ظل تعذر خروجهم للعلاج خارج القطاع.
واكدت مصادر طبية ان طفلا ارتقى برصاص الاحتلال غربي مدينة غزة، كما لحق به شاب في شارع يافا، بينما سجل مجمع الشفاء الطبي استشهاد اربعة فلسطينيين جراء قصف مسيرة استهدفت تجمعا للمدنيين، واضيف اليهم شهيد اخر متاثرا بجراحه في خان يونس، مما يرفع حصيلة الضحايا ويفاقم من حجم الفاجعة التي يعيشها القطاع.
وبينت التقارير الصحية ان هناك اكثر من عشرين الف مريض وجريح باتوا عالقين في دائرة الموت، حيث تفرض سلطات الاحتلال قيودا مشددة على المعابر وتسمح بسفر اعداد ضئيلة لا توازي الاحتياجات الطبية المتراكمة، مما ادى الى وفاة اكثر من الف وثلاثمائة واربعة واربعين شخصا منذ اكتوبر الماضي نتيجة انعدام الرعاية التخصصية.
واوضحت الاحصائيات ان قائمة الانتظار تضم الالاف من مرضى السرطان والقلب والفشل الكلوي، الذين يواجهون واقعا صحيا منهارا بعد خروج معظم المستشفيات عن الخدمة وتدمير البنية التحتية الطبية، حيث تعاني المراكز الصحية من عجز حاد في الادوية والمستلزمات الحيوية يتجاوز سبعة واربعين بالمئة.
واشار مدير مجمع الشفاء الطبي الى ان الاتفاقات الهشة لم تحقق اي انفراجة حقيقية، بل تحولت الى مسار بيروقراطي يقلص اعداد المغادرين للعلاج، مما يجعل المرضى في سباق يومي مع الزمن وسط غياب شبه تام للحلول الجذرية لفتح المعابر بشكل دائم وتوفير الامان للمرضى.
وشددت وزارة الصحة على ان ما يجري هو ابادة صامتة تحصد ارواح المزيد من الابرياء، حيث بلغت نسبة العجز في مواد الفحص المخبري والمستهلكات الطبية مستويات قياسية، مما يضع الطواقم الطبية امام عجز كامل عن تقديم الخدمات الاساسية للجرحى الذين يحتاجون لتدخلات جراحية دقيقة غير متوفرة في غزة.







