توافق وطني في القاهرة على تأجيل الانتخابات الفلسطينية وترقب لمرسوم رئاسي

كشفت مصادر قيادية داخل حركة الجهاد الاسلامي عن التوصل الى تفاهمات جوهرية خلال اجتماعات الفصائل الفلسطينية المنعقدة في القاهرة تقضي بتأجيل موعد الانتخابات التشريعية التي كان من المقرر اجراؤها في وقت لاحق من العام الحالي. واوضح مصدر مسؤول ان هذا القرار جاء نتيجة توافق وطني واسع يهدف الى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني قبل المضي قدما في اي استحقاق انتخابي جديد.
واضافت المصادر ان الاعلان الرسمي عن هذا التأجيل من المتوقع ان يصدر عبر مرسوم رئاسي يصدره الرئيس محمود عباس خلال الايام المقبلة وذلك بعد التباحث مع مختلف القوى السياسية لضمان نجاح الحوار الوطني الشامل الذي تسعى القاهرة لرعايته لإنهاء الانقسام وتعزيز الشراكة السياسية.
وبينت التقارير الواردة من القاهرة ان هناك توجها قويا لاستغلال الفترة القادمة في اجراء حوارات وطنية مكثفة تهدف الى اعادة صياغة المشهد السياسي الفلسطيني وبناء توافقات حول منظمة التحرير الفلسطينية ومستقبل النظام السياسي بما يضمن مشاركة جميع الاطراف في المسار الانتخابي لاحقا.
واكدت قيادات فلسطينية ان الحوار الوطني المرتقب سيضع على طاولته كافة الملفات العالقة بما فيها المواعيد الجديدة للانتخابات التشريعية مؤكدة ان الهدف الاسمى هو الوصول الى رؤية وطنية موحدة تمنع حدوث اي تضارب في المواقف وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك بين مختلف الفصائل الفلسطينية.
وشددت الاوساط السياسية على ان التحركات الدبلوماسية الجارية تهدف الى تهيئة الاجواء المناسبة لضمان نزاهة وشمولية العملية الانتخابية في حال تقرر اجراؤها وذلك بعد مشاورات معمقة مع الجانب المصري الذي يلعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس وبقية الفصائل الفاعلة على الساحة.






