فضيحة سياسية جديدة تكشف تلاعب نتنياهو بوثائق تحذيرات السابع من اكتوبر

كشف تحقيق صحفي موسع عن قيام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتلاعب في وثائق رسمية تتعلق بالتحذيرات الامنية التي سبقت هجوم السابع من اكتوبر، حيث عمد الى حذف اجزاء جوهرية وتغيير سياق نصوص كانت تشير بوضوح الى خطورة الموقف قبل اندلاع الاحداث، مما يضع مصداقيته على المحك امام الرأي العام الاسرائيلي.
واظهرت المقارنة الدقيقة بين وثيقة من 55 صفحة قدمها نتنياهو للجمهور وبين السجلات الاصلية، ان رئيس الوزراء حاول تجميل صورته عبر الادعاء بأنه طالب باغتيال قادة حماس بينما رفضت المنظومة الامنية ذلك، في حين تؤكد الوثائق الحقيقية ان نتنياهو هو من فرض الهدوء ورفض الاستجابة للتحذيرات المتكررة من قادة الاجهزة الامنية.
واضاف التحقيق ان رئيس جهاز الشاباك السابق رونين بار قدم تحذيرات صريحة خلال اشهر ما قبل الهجوم، الا ان نتنياهو تعامل معها باستهانة واضحة، حيث رد على احد التحذيرات بأن ضرب غزة لن يغير من جوهر الامور، مفضلا الحفاظ على فترة اعياد هادئة بدلا من اتخاذ تدابير استباقية لمواجهة التهديدات المتزايدة.
وبينت النتائج ان نتنياهو حاول تسويق رواية تبرئ ساحته من التقصير الامني، متجاهلا التحذيرات من تآكل الردع، وهو ما فجر موجة غضب واسعة داخل الاوساط السياسية والشعبية التي تطالب بفتح الملفات الكاملة للمداولات الامنية بعيدا عن التلاعب والمقتطفات المجتزأة التي تخدم اجندة شخصية.
واكدت المصادر ان هذا الكشف يأتي في وقت حساس يتزامن مع ضغوط متزايدة لتشكيل لجنة تحقيق رسمية حول الاخفاقات التي شهدتها تلك الفترة، خاصة في ظل استمرار رفض نتنياهو لهذه المطالب ومحاولاته المستمرة للهروب من المسؤولية القانونية والسياسية عما جرى من احداث جسام.






