عدسة في مرمى النيران.. تفاصيل الاعتداء الوحشي على مصور صحفي في الضفة

تحول العمل الميداني للمصور الصحفي جعفر اشتية في الضفة الغربية من مهمة لتوثيق الانتهاكات الى رحلة محفوفة بالمخاطر انتهت باصابته بجروح بليغة. كشفت تفاصيل الواقعة التي حدثت اليوم ان المصور الذي يعمل لصالح وكالة الصحافة الفرنسية تعرض لهجوم عنيف ومطاردة من قبل مستوطنين مسلحين قرب بلدة عقربا جنوب نابلس اثناء تغطيته لموسم قطاف الزيتون.
واكد شهود عيان ان المهاجمين استخدموا اعقاب البنادق في ضرب اشتية بشكل مبرح على راسه وجسده بعد ان حاول الاحتماء بسيارته التي تحمل شعار الصحافة. واظهرت المعطيات الميدانية ان الاعتداء لم يتوقف عند الضرب بل امتد ليشمل تهديد زميله جون ويسلز بالسلاح وسرقة معدات التصوير الخاصة بهما وسط حالة من الفوضى والترهيب.
وبينت التقارير الطبية الواردة من مستشفى نابلس ان اشتية نقل بسيارة اسعاف لتلقي العلاج اللازم بعد اصابته بكدمات في اماكن متفرقة من جسده. واوضحت الفحوصات الطبية ضرورة ابقاء المصور تحت المراقبة الصحية المكثفة للاطمئنان على استقرار حالته بعد تعرضه لهذا الهجوم المباشر.
واضاف زميله المصور ويسلز ان الهجوم وقع تحت انظار قوة عسكرية اسرائيلية كانت تتمركز على بعد خمسمائة متر فقط من مسرح الاحداث. واشار الى ان الجنود لم يحركوا ساكنا امام صرخات الاستغاثة ومحاولات المستوطنين المستمرة لعرقلة العمل الصحفي ومنع توثيق ما يجري بحق المزارعين الفلسطينيين.
وشددت المؤسسات الصحفية الدولية على خطورة هذه الممارسات التي تستهدف ترهيب الطواقم الاعلامية ومنعها من نقل الحقيقة. واوضحت ان هذا الاعتداء ياتي في سياق تصاعدي يستهدف الصحفيين الميدانيين في الضفة الغربية خلال مواسم الزراعة التي تشهد تضييقات مستمرة من قبل المستوطنين.
وكشفت ارقام حقوقية ان وتيرة استهداف الصحفيين سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة. واكدت النقابات المعنية ان صمت القوات المتواجدة في الميدان امام اعتداءات المستوطنين يعكس حالة من التواطؤ التي تهدف الى فرض حصار اعلامي على ما يشهده الميدان من انتهاكات يومية ضد المواطنين وممتلكاتهم.






