غزة تحت الحصار والدمار: نداءات الاستغاثة تتصاعد مع استمرار الحرب

في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة والضغوط الانسانية المتفاقمة جددت القوى الوطنية والاسلامية مطالبتها بضرورة رص الصفوف وتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الراهنة. واكدت الفصائل خلال وقفة مركزية ان المرحلة تستوجب موقفا موحدا يتجاوز الخلافات السابقة لحماية المشروع الوطني الفلسطيني في ظل استمرار العدوان الذي خلف دمارا واسعا في البنى التحتية وارتفاعا كبيرا في اعداد الضحايا.
واشار المتحدث باسم اللجنة العليا للقوى الوطنية والاسلامية سفيان مطر الى ان الارقام المسجلة للشهداء والجرحى تعكس حجم الكارثة التي يعيشها القطاع منذ اشهر طويلة. واضاف ان الاحتلال يواصل سياسة التدمير الممنهج للمناطق السكنية وتوسيع رقعة العمليات الميدانية مما يفاقم من معاناة المدنيين الذين يواجهون ظروفا قاسية في ظل غياب الحماية الدولية.
وبين مطر ان الحوارات الوطنية المرتقبة يجب ان تركز بشكل اساسي على تنفيذ الاتفاقات الوطنية السابقة بدلا من البدء في مسارات تفاوضية جديدة قد لا تحقق الطموحات الشعبية. وشدد على ان وحدة النظام السياسي الفلسطيني هي الرهان الوحيد لتعزيز الصمود في مواجهة السياسات الاسرائيلية التي تهدف الى تقويض الحقوق الوطنية المشروعة.
وكشفت وزارة الصحة في غزة من جانبها عن حالة انهيار شبه تام في المنظومة الطبية التي فقدت معظم قدراتها التشغيلية نتيجة الاستهداف المتواصل. واوضحت ان المستشفيات المتبقية تعمل في ظروف كارثية وتفتقر الى ابسط المقومات الاساسية من ادوية ومستلزمات طبية ضرورية لانقاذ حياة الاف الجرحى والمرضى.
واكد المتحدث باسم وزارة الصحة خليل الدقران ان المزاعم التي تروج لها سلطات الاحتلال ضد المنشآت الطبية لا تعدو كونها غطاء لتبرير استهدافها واخراجها عن الخدمة. واضاف ان الوزارة تفتح ابوابها لكافة المنظمات الدولية للتحقق الميداني من طبيعة العمل داخل المستشفيات التي لا تضم سوى المرضى والكوادر الطبية التي تؤدي رسالتها الانسانية تحت القصف.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والعاجل لكسر الحصار الطبي المفروض على القطاع وتسهيل سفر الجرحى للعلاج في الخارج. واختتمت الوزارة نداءها بالتحذير من ان استمرار الصمت الدولي يعني حكما بالاعدام على الاف المحاصرين داخل المراكز الصحية الذين يصارعون الموت يوميا بسبب نقص الرعاية والامكانيات.






