سباق مع الموت.. مرضى الدم في غزة يواجهون نقصا حادا في الفحوص والامدادات الطبية

يعيش مرضى الدم في قطاع غزة واقعا صحيا كارثيا يهدد حياتهم في كل لحظة نتيجة النقص الخانق في المستلزمات الطبية ووحدات الدم والصفائح الدموية الضرورية لاستمرارهم على قيد الحياة. وتجد المنظومة الصحية نفسها عاجزة عن تقديم الرعاية اللازمة للمصابين بأمراض تكسر الدم والاضطرابات الوراثية الذين يحتاجون بشكل عاجل إلى عمليات زراعة نخاع العظم خارج القطاع بعد انهيار فرص العلاج والمتابعة الطبية المحلية.
واوضحت الستينية رسمية اسماعيل التي تعاني من تكسر الدم ان حياتها تحولت الى رحلة بحث يومية عن متبرعين بالدم لتتمكن من النجاة بعد كل نوبة مرض. وبينت انها تضطر في كل مرة الى اصطحاب اشخاص معها للمستشفى على امل الحصول على وحدة دم واحدة وسط خوف دائم من ان تنفد هذه الفرص وتكون النوبة القادمة هي الاخيرة لها.
واكدت التقارير الطبية من داخل مستشفى شهداء الاقصى بدير البلح ان حالات اطفال مثل معاذ ابو شاويش تزداد تدهورا مع غياب الصفائح الدموية اليومية. واشار مقربون من المرضى الى ان بقاء هؤلاء على قيد الحياة اصبح معلقا بتوفر الامدادات التي تلاشت بفعل الحصار والازمة الخانقة مما يستوجب اجلاء فوريا لزراعة النخاع خارج غزة.
وكشفت المختبرات الطبية عن وصول نسبة العجز في التحاليل الحساسة الى مستويات قياسية تلامس 100 بالمئة خاصة في فحوصات تعداد الدم الكامل وغازات الدم. وشدد عبد الله وشاح المدير العام لمختبرات مستشفى شهداء الاقصى على ان المخزون المتبقي من مواد الفحص لا يكفي لاكثر من اسبوعين مما ينذر بتوقف كامل لاهم الخدمات التشخيصية التي يعتمد عليها مرضى الاورام وحالات العناية المركزة.
واضافت المعطيات الميدانية ان غياب الفحوصات الدورية يحرم الاطباء من متابعة التغيرات الطارئة في حالات المرضى مما يفاقم المخاطر اليومية التي يواجهها مئات المرضى. وتظل هذه الفئة الهشة تحت رحمة الامكانيات المحدودة جدا التي تتناقص يوما بعد يوم في ظل غياب اي افق لوصول امدادات طبية عاجلة تنقذ ما يمكن انقاذه.






