علي العمودي في واجهة الاحداث بعد غارة غزة ومسيرة قيادي في حماس

عاد اسم القيادي البارز في حركة حماس علي العمودي ليتصدر المشهد السياسي والاعلامي مجددا وذلك عقب غارة جوية نفذها جيش الاحتلال استهدفت موقعا في مدينة غزة. واظهرت التقديرات الاولية والانباء الواردة من مصادر عبرية ان محاولة الاغتيال لم تنجح في تحقيق هدفها وهو ما اعاد التذكير بمسيرة هذا الرجل الذي شغل مناصب حساسة داخل التنظيم على مدار سنوات طويلة.
واستعاد المراقبون في هذا السياق ارشيف الحوارات القديمة للعمودي حيث ظهر في لقاء تلفزيوني سابق تحدث فيه بشفافية عن بنية كتائب القسام وعلاقتها بالقيادة السياسية لحماس. واوضح حينها ان العلاقة تكاملية حيث تتولى القيادة السياسية رسم السياسات العامة بينما يركز الجناح العسكري على مهام المقاومة ومواجهة الاحتلال معتبرا ان القسام جزء لا يتجزأ من جسد الحركة الواحد.
واكد العمودي في حديثه التلفزيوني ان الجناح العسكري يمتلك استقلالية في القرار الميداني لكنه ينسق بشكل كامل مع الاطر القيادية للحركة. وبين ان القسام شهدت تحولات نوعية في ادائها من تكتيكات حرب العصابات البسيطة وصولا الى امتلاك منظومات تصنيع عسكري متطورة تشمل الصواريخ والطائرات المسيرة وهو ما وصفه بانه تعاظم لقوة المقاومة الفلسطينية.
واضاف القيادي في حماس ان الحركة لا تسعى لان تكون اداة وظيفية لاي طرف اقليمي مؤكدا ان بوصلة القسام تتركز حصرا على مواجهة الاحتلال داخل الاراضي الفلسطينية. واشار الى ان علاقات الحركة الخارجية قائمة على مبدا البحث عن دعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة دون الانخراط في تجاذبات المنطقة وصراعاتها.
وكشفت السيرة الذاتية للعمودي انه ولد في خان يونس عام 1975 وقضى نحو عقدين من عمره داخل سجون الاحتلال قبل ان يتحرر في صفقة وفاء الاحرار. واظهرت المسارات المهنية للرجل انه تدرج في مناصب قيادية رفيعة بدات من ادارة الاعلام العسكري مرورا بادارة مكتب يحيى السنوار وصولا الى توليه مسؤوليات ادارة الحركة في قطاع غزة في مراحل مفصلية وحساسة.
وختاما تاتي هذه الغارة في توقيت يعكس حدة المواجهة القائمة حيث تواصل الاطراف المعنية رصد تداعيات محاولة الاستهداف التي طالت احد ابرز الشخصيات المسؤولة عن ادارة الحركة في ظل ظروف ميدانية معقدة للغاية.






