عاصفة من التراجع تضرب مبيعات جنرال موتورز الكهربائية في السوق الامريكي

تشهد شركة جنرال موتورز الامريكية حالة من الانكماش في حجم مبيعاتها داخل السوق المحلي خلال الربع الثالث من العام الجاري، حيث كشفت التقارير الاخيرة عن تراجع ملموس في الاقبال على سياراتها بنسبة وصلت الى خمسة فاصل خمسة بالمئة، ويأتي هذا التراجع نتيجة مباشرة لتغيرات السوق التي فرضت ضغوطا على المستهلكين، خاصة مع ارتفاع تكاليف الوقود التقليدي وتوقف العمل بالحوافز الفدرالية التي كانت تشجع على اقتناء المركبات الكهربائية.
واظهرت البيانات ان اجمالي مبيعات الشركة انخفض الى قرابة ستمئة وسبعين الف سيارة مقارنة بالفترات السابقة، وبينت الارقام ان الاشهر التسعة الاولى من العام سجلت انخفاضا تراكميا بنسبة تجاوزت ستة بالمئة، موضحا ان التأثير الاكبر كان من نصيب الطرازات الكهربائية التي شهدت تراجعات حادة بعد ان كانت تمثل قاطرة النمو للشركة في وقت سابق.
واكدت التقارير ان طراز شيفروليه ايكوينوكس كان في طليعة السيارات الاكثر تأثرا بهذا الهبوط، اذ سجلت مبيعاته انخفاضا لافتا تجاوز اثنين وتسعين بالمئة، واضافت الشركة ان طرازات اخرى مثل بليزر وسيلفرادو الكهربائية واجهت انخفاضات مماثلة، مما يعكس حالة من التباطؤ في الطلب على هذه الفئات داخل الولايات المتحدة.
واوضحت النتائج ان علامة كاديلاك الفاخرة لم تكن بعيدة عن هذا المشهد، حيث تراجعت مبيعاتها الاجمالية بنسبة وصلت الى ثلاثين بالمئة، وبينت الاحصائيات ان طرازات مثل اسكاليد وليريك شهدت تراجعا في الارقام المسجلة خلال الربع الثالث، مما يعكس تحديات تواجه العلامات التجارية الفاخرة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وشددت الشركة على ان علامتي شيفروليه وجي ام سي تأثرتا ايضا بهذا المسار الهبوطي، حيث انخفضت مبيعات شاحنات برايت دروب وهامر الكهربائية بنسب كبيرة، واشارت البيانات الى ان السوق يواجه ضغوطا مركبة ناتجة عن انتهاء الدعم المالي المباشر للمشترين والذي كان يمنح خصومات تصل الى سبعة الاف وخمسمئة دولار.
وتابعت التقارير انه على الرغم من هذا التراجع العام، سجلت بعض الطرازات التقليدية اداء ايجابيا، حيث ارتفعت مبيعات بويك انكليف وكاديلاك سي تي فايف بنسب متفاوتة، مبينا ان التنوع في محفظة المنتجات ساعد الشركة في امتصاص جزء من الصدمة التي تعرضت لها قطاعات السيارات الكهربائية بالكامل.






