دماء تختلط تحت الركام في غزة ومشاهد انسانية تدمي القلوب

خيم الحزن الشديد على قطاع غزة بعد غارة جوية اسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا في حي الرمال، مما اسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم اربع نساء، في واقعة عكست وحدة المصير بين المسلمين والمسيحيين في القطاع الذين يواجهون ذات القصف والتهجير.
واوضحت مصادر محلية ان الغارة طالت الطابق الارضي من بناية الاصالة قرب دوار حيدر، حيث ضمت قائمة الضحايا الاكاديمية ياسمين خميس البوبو ووالدتها حلوم، الى جانب السيدة ميساء خضر ابو داود وابنتها ماري حافظ نجار، وسط حالة من الصدمة التي عمت ارجاء القطاع.
وبينت عائلات الضحايا ان ماري نجار كانت تعمل في دار للمسنين، حيث فضلت البقاء في مكانها لتقديم الرعاية للنزلاء وذوي الاعاقة رغم التهديدات الميدانية، لتلقى حتفها في لحظات فارقة امتزجت فيها اصوات التكبير بدقات اجراس الكنائس التي شيعت جثماني ميساء وماري في كنيسة القديس بورفيريوس.
واكد بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا تضامنه الكامل مع عائلات الشهداء، معبرا عن عمق الحزن لخسارة هذه الارواح، فيما اعتبر مراقبون ان استهداف النساء يمثل حلقة جديدة في سلسلة المعاناة التي يعيشها المدنيون في غزة بعيدا عن اي تفرقة دينية او عرقية.
واضاف ناشطون حقوقيون ان هذه الفاجعة اعادت تسليط الضوء على غياب الحماية الدولية للمدنيين، داعين الى تحرك عاجل لوقف نزيف الدم واستهداف الابرياء في منازلهم، خاصة مع تزايد الانتقادات الموجهة للمؤسسات الدولية التي تقف عاجزة امام مشاهد القتل اليومي.






