مخطط استيطاني يهدد بتمزيق النسيج الجغرافي لمدينة رام الله

كشفت تقارير حديثة عن توجهات لدى جيش الاحتلال لاعادة فتح شارع 463 امام حركة المستوطنين وهو الطريق الذي يمر في قلب المنطقة الحضرية لمدينتي رام الله والبيرة ويشكل شريانا حيويا يفصل بين شمالها وجنوبها. واظهرت المعطيات ان هذا المخطط يهدد بعزل ثماني قرى فلسطينية وحيين سكنيين كبيرين عن عمقهم الحضري مما يضع نحو 400 الف مواطن امام تحديات تنقل جديدة وتفكيك ممنهج للترابط الجغرافي.
واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذا الطريق الذي شق في منتصف التسعينات لخدمة مستوطنات بيت ايل ودوليف كان قد اغلق جزئيا امام حركة المستوطنين عقب احداث الانتفاضة الثانية. واضافت الهيئة ان المحاولات الراهنة لاعادة فتحه تاتي استجابة لضغوط مكثفة تمارسها جماعات استيطانية تسعى لفرض واقع ميداني جديد يقطع التواصل بين القرى والبلدات المحيطة برام الله.
وبين رئيس بلدية البيرة منيف طريش ان معظم مسار الشارع يقع ضمن مناطق مصنفة ب وفق الاتفاقيات الموقعة مما يجعل السيطرة عليه من قبل المستوطنين انتهاكا صارخا للوضع القانوني للمنطقة. واكد طريش ان اعادة فتح هذا الطريق ستجبر الاف الفلسطينيين على استخدام طرق بديلة تعاني اصلا من ازدحامات مرورية خانقة ولا تملك القدرة على استيعاب حركة السير اليومية.
واشار منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جمال جمعة الى ان فتح الشارع امام المستوطنين يعني تحويل مسار يمر وسط تجمعات فلسطينية مأهولة الى طريق امني خاضع لسيطرة الاحتلال. واضاف ان هذا الاجراء سيتبعه بالضرورة اقامة حواجز عسكرية وابراج مراقبة ومصادرة مساحات واسعة من الاراضي الزراعية والمحيطة بالمنازل مما يعمق من حالة التجزئة الجغرافية التي تعاني منها الضفة الغربية.
وخلصت الهيئة الى ان هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة الضم الفعلي التي يمارسها الاحتلال لتفريغ المناطق المصنفة ج من وجودها الفلسطيني. واكدت ان هذه الاجراءات تخالف بوضوح القانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم قوة الاحتلال بحماية النسيج الاجتماعي والجغرافي للسكان الخاضعين لسيطرتها بدلا من تقطيعه.






