اثار الجرب والاعتقال الاداري تلاحق الصحفي حاتم حمدان بعد تحرره من سجون الاحتلال

استقبلت الاوساط الصحفية في فلسطين خروج الزميل حاتم حمدان من معتقلات الاحتلال الاسرائيلي بحالة من الصدمة نظرا للتدهور الحاد في وضعه الصحي بعد رحلة احتجاز قسرية استمرت ثمانية اشهر متواصلة. واضطر ذوو الصحفي حمدان لنقله بشكل فوري الى احدى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية العاجلة فور الافراج عنه حيث تبين اصابته بمرض الجرب الجلدي وفقدانه لوزنه بشكل كبير تجاوز خمسة عشر كيلوغراما نتيجة ظروف الاعتقال القاسية وسياسات التجويع والترهيب الممنهجة داخل مراكز التوقيف.
واكدت مصادر مقربة ان الصحفي حمدان امتنع عن الادلاء باي تصريحات صحفية او اجراء مقابلات عقب تحرره مباشرة خوفا من تهديدات مباشرة تلقاها من سلطات الاحتلال اثناء فترة احتجازه التي جاءت على خلفية عمله المهني في الميدان. واوضحت ان عملية الاعتقال جرت في شهر فبراير الماضي اثناء مروره عبر حاجز عين سينيا شمال رام الله حيث تم توقيف مركبته واقتياده الى جهة غير معلومة ليتم تحويله لاحقا الى الاعتقال الاداري التعسفي.
وبينت تقارير حقوقية ان سياسة الاعتقال الاداري التي تتبعها سلطات الاحتلال تستند الى ملفات سرية تمنع المعتقل ومحاميه من الاطلاع على التهم الموجهة اليهم مما يفتح الباب واسعا امام الانتهاكات بحق الصحفيين والناشطين. واضافت ان هذه الممارسات تعد خرقا فاضحا للقوانين الدولية حيث تهدف الى تكميم الافواه ومنع الصحفيين من اداء رسالتهم الانسانية والوطنية في نقل الحقيقة من الميدان.
وشددت مؤسسات الاسرى على ان حالة حمدان ليست استثناء بل هي انعكاس لواقع مرير يعيشه الاف الفلسطينيين في سجون الاحتلال الذين يواجهون ظروفا لا انسانية واهمالا طبيا متعمدا. واشارت الى ان اعداد المعتقلين ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ بدء العدوان على قطاع غزة حيث تجاوزت الارقام تسعة الاف معتقل يعيشون تحت وطأة اجراءات عقابية جماعية تهدف الى كسر ارادتهم وتغييبهم خلف القضبان دون اي مسوغ قانوني او محاكمة عادلة.






