استباحة مصاطب الاقصى.. مخططات تهويد جديدة تستهدف هوية المسجد المبارك

تشهد باحات المسجد الاقصى المبارك تحولات خطيرة في طبيعة الانتهاكات التي تمارسها جماعات الهيكل المتطرفة، حيث انتقلت من مجرد الاقتحامات الدورية الى فرض طقوس توراتية علنية فوق مصاطب العلم التاريخية. وتكشف المشاهد الميدانية الاخيرة عن قيام حاخامات ومستوطنين بتنظيم حلقات دروس دينية واداء صلوات تلمودية في اماكن كانت مخصصة لطلاب العلم والرباط، في خطوة تعكس محاولات الاحتلال لفرض واقع ديني وسياسي جديد يغير من الهوية الاسلامية للمسجد الشريف.
واضافت المصادر الميدانية ان هذه الانتهاكات تزامنت مع موسم الاعياد اليهودية، حيث تضاعفت اعداد المقتحمين وتنوعت ممارساتهم لتشمل ادخال لفائف التفلين واداء ما يسمى ببركة الكهنة، مستغلين قرار سلطات الاحتلال بحظر استخدام هذه المصاطب على الفلسطينيين منذ سنوات. واوضحت التقارير ان هذه الممارسات لا تقتصر على الطقوس فحسب، بل وصلت الى حد ارتداء قمصان تحمل شعارات تحريضية تدعو لهدم المسجد وبناء الهيكل المزعوم، مع توثيق هذه الافعال ونشرها كرسائل سياسية تهدف لاستعراض السيادة.
وبين الباحثون في شؤون القدس ان هذه الخطوات تمثل انتقالا نوعيا من السيادة الرمزية الى السيادة الفعلية، حيث تسعى الجماعات الاستيطانية الى استبدال حلقات المرابطين بحلقات توراتية منظمة. واكد الخبراء ان الهدف من هذه السياسات هو تنفيذ مخططات التقسيم المكاني والزماني للمسجد، تمهيدا لتغيير بنيته وطبيعته الاسلامية، مشيرين الى ان استمرار هذه الممارسات دون رادع حقيقي يدفع بالاحتلال نحو خطوات اكثر حسمة لتهويد المكان.
وشددت هيئة علماء فلسطين على ان المصاطب كانت وما زالت تمثل حصنا منيعا لحماية المسجد، داعية الامة الاسلامية الى التحرك العاجل لكسر قرارات الحظر الاسرائيلية. واشار مراقبون الى ان سياسة ابعاد المرابطين والمصلين، التي طالت المئات منذ بداية العام، تهدف الى تفريغ المسجد من رواده الاصليين لتسهيل مهام المستوطنين، مؤكدين ان التمسك بالرباط في ساحات المسجد يظل الخيار الامثل والاقوى لافشال مخططات الاحلال والتهويد.






