بعد 33 عاما خلف القضبان.. محاولة حرق أسير فلسطيني محرر تعيد تسليط الضوء على مخططات الاستيطان

يواجه الاسير الفلسطيني المحرر قتيبة مسلم فصلا جديدا من المعاناة في خربة المراجم جنوب نابلس، حيث تحولت حياته من مواجهة السجان خلف القضبان لثلاثة عقود الى صراع يومي للبقاء على ارضه في ظل هجمات عنيفة يشنها المستوطنون. كشف مسلم ان حياته وحياة عائلته تعرضت لخطر محقق بعدما اعترضت مجموعة من المستوطنين طريق مركبته، حيث انهالوا عليهم بالحجارة ورشوا غاز الفلفل الحارق في محاولة لاحراقهم داخل السيارة.
واضاف مسلم في حديثه ان الهجوم لم يكن حادثا عابرا، بل يندرج ضمن سلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي تهدف الى اجتثاث السكان الفلسطينيين من اراضيهم الاستراتيجية، موضحا ان المستوطنين يسعون من خلال هذه الممارسات العدوانية الى افراغ المنطقة بالكامل لتوسيع المستوطنات المجاورة، مؤكدا ان ما تعرض له هو محاولة قتل متعمدة تهدف الى ترهيبه ودفعه للرحيل عن منزله الذي تعرض للحرق ثلاث مرات خلال شهر واحد فقط.
واكد ان صموده في وجه هذه المخططات هو خيار استراتيجي لا رجعة فيه، مبينا ان خربة المراجم لم يعد يقطنها سوى اربع عائلات تواجه ضغوطا غير مسبوقة، ومشيرا الى ان المشهد الاستيطاني الحالي في المنطقة يشهد ثورة تمدد غير طبيعية بدات تتسارع بشكل اكبر خلال الفترة الماضية، مما يهدد الهوية والذاكرة الفلسطينية بالضياع لصالح المشاريع اليمينية المتطرفة.
وشدد على ان معركة الفلسطينيين الحقيقية تدور على الارض وليس في اروقة المكاتب السياسية، موجها رسالة واضحة بضرورة التحرك الفعلي لحماية المواطنين من بطش المستوطنين، كاشفا ان تصديه للاعتداءات يتم بصدور عارية وبوسائل بسيطة رغم التهديدات المتكررة، ومشددا على ان السجن الذي قضى فيه ثلث قرن لم يكسر ارادته في الدفاع عن حقه في البقاء على تراب وطنه.
واظهرت تقارير حقوقية رسمية ان وتيرة اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال سجلت ارقاما قياسية في الضفة الغربية، حيث تركزت معظم الهجمات في محافظة نابلس، مما يعكس سياسة تهجير قسري تواجه التجمعات الفلسطينية والبدوية، وهو ما يفسر اصرار المستوطنين على استهداف رموز الصمود مثل الاسير المحرر مسلم في محاولة لكسر شوكة المقاومة الشعبية السلمية.






