جباليا تحت الركام رحلة البحث عن البقاء وسط انقاض الحرب

تحولت مدينة جباليا في قطاع غزة الى كومة ضخمة من الانقاض والرماد عقب سلسلة من العمليات العسكرية التي محت ملامح الحياة فيها تاركة خلفها مشهدا مروعا يفتقر الى ادنى مقومات البقاء بعد ان غابت الشوارع والبيوت والمدارس عن المشهد العام للمدينة المنكوبة.
واكد سكان محليون انهم يعيشون واقعا مريرا بين اكوام الدمار التي تراكمت بفعل الاجتياحات المتكررة حيث يحاول الاهالي التشبث بما تبقى من ذكرياتهم في محاولة يائسة لايجاد موطئ قدم وسط هذا الخراب الكبير بينما يضطر الاطفال لاتخاذ الركام مكانا للعب في ظل ظروف معيشية قاسية تفتقر لابسط الضروريات كالماء والغذاء.
وبينت الملاحظات الميدانية ان الجهة الشرقية من المدينة اصبحت منطقة مكشوفة ومحفوفة بالمخاطر في ظل وجود قوات الاحتلال التي تفرض رقابة مشددة عبر ابراج الرصد وكاميرات المراقبة مما يجعل المواطنين عرضة للاستهداف الدائم في وقت تتوالى فيه الانباء عن سقوط ضحايا جدد وسط محاولات مستمرة لتبرير هذه الانتهاكات التي تزيد من معاناة النازحين والباحثين عن بصيص امل في منطقة تلاشت فيها الحياة.






