تصعيد دبلوماسي بين تل ابيب وامستردام على خلفية حظر منتجات المستوطنات

اتخذت تل ابيب خطوة تصعيدية لافتة بحق التمثيل الدبلوماسي الهولندي، حيث قرر وزير الخارجية جدعون ساعر الغاء اعتماد كافة الدبلوماسيين العاملين في مكتب التمثيل الهولندي بمدينة رام الله في الضفة الغربية. واوضح ساعر ان هذا القرار جاء ردا على ما وصفه بتبني امستردام سياسات مناهضة لاسرائيل، مشيرا الى ان السلطات الاسرائيلية ابلغت السفارة الهولندية بضرورة اعادة الوثائق الدبلوماسية خلال مهلة لا تتجاوز سبعة ايام، وبعدها ستسقط كافة الحصانات والامتيازات الممنوحة لهم.
واكد وزير الخارجية الاسرائيلي ان هذا الاجراء ياتي في اعقاب دخول قرار حكومي هولندي حيز التنفيذ يقضي بحظر استيراد وبيع منتجات المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان، مبينا ان بلاده لن تتسامح مع اي تحركات تستهدف الاضرار بمصالحها. واضاف ساعر انه في حال رغبت هولندا في مواصلة نشاطها مع الفلسطينيين، فيمكنها القيام بذلك انطلاقا من اراضي السلطة الفلسطينية بدلا من الاراضي الاسرائيلية.
وكشفت تقارير اعلامية عن بدء السلطات الهولندية اجراءات صارمة في مطار شيبول، تشمل تفتيش امتعة المسافرين القادمين من اسرائيل بدقة بحثا عن منتجات المستوطنات، حيث تصل عقوبة مخالفة الحظر الى السجن لمدة قد تصل الى ست سنوات وغرامة مالية كبيرة. واظهرت تلك الاجراءات جدية امستردام في تنفيذ قراراتها التي شملت ايضا تشديد الرقابة على ملصقات المنشأ لضمان عدم التحايل على الحظر.
واشار ساعر في سياق متصل الى وجود توترات اخرى تتعلق بما وصفه بتصاعد معاداة السامية في الشارع الهولندي، متهما الحكومة هناك بالتقصير في التعامل مع هذه الملفات، في الوقت الذي تشير فيه بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الى ارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين، مما ادى الى سقوط عشرات الشهداء منذ العام الماضي، وهو الواقع الذي دفع العديد من الدول الاوروبية الى مراجعة سياساتها التجارية تجاه المستوطنات.






