تحرك قضائي دولي جديد لفرض مذكرات توقيف بحق قادة الاحتلال

كشف فريق من المحامين الدوليين الممثلين للضحايا الفلسطينيين عن تقديم دفعة جديدة من الادلة والوثائق الدامغة الى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وذلك في خطوة تهدف الى تسريع اصدار مذكرات توقيف عاجلة بحق كبار المسؤولين في كيان الاحتلال ومديري السجون الذين تورطوا في انتهاكات جسيمة، حيث يأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه حدة الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين بشكل غير مسبوق.
واوضح المحامون ان هذه الخطوة تمثل تحولا جوهريا في مسار القضية، اذ تنتقل الجهود القانونية من مجرد تقديم الشكاوى الى مرحلة التحقيق الجنائي الميداني، مبينا انهم استجابوا لطلبات الادعاء العام عبر توفير بيانات طبية وجغرافية وشهادات مباشرة تعزز من فرص ملاحقة المتورطين قضائيا على الساحة الدولية.
واضاف الفريق القانوني ان الملفات الجديدة تتضمن قائمة بأسماء قيادات ومسؤولين عن معسكرات الاعتقال، مؤكدا تورطهم المباشر في ممارسات التعذيب الوحشي والحرمان الممنهج من الغذاء والدواء، مع الاشارة الى ان هذه الأدلة تشمل توثيقا لجرائم حرب وإبادة جماعية تتطابق مع نصوص نظام روما الاساسي، وتطالب بمحاسبة المسؤولين بشكل فردي ومباشر.
وبين المحامون ان التحركات تشمل ايضا المطالبة بفتح تحقيق مستقل حول مجزرة حي الصبرة التي راح ضحيتها اكثر من مئة فلسطيني، موضحا ان الطلب يتضمن فحص الاسلحة المستخدمة ومطابقة البيانات العملياتية للجرائم المرتكبة، حيث يسعى الفريق الى كسر حاجز الافلات من العقاب في ظل استمرار سياسات التهجير القسري والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس.
وشدد الفريق على ان الوضع الميداني في غزة والضفة يفرض استعجالا في العدالة، كاشفا ان المعطيات الموثقة تتضمن حجم الدمار الهائل الذي طال الاحياء السكنية والانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها الاسرى في السجون، موضحا ان المحكمة امام اختبار حقيقي لتفعيل آليات القانون الدولي وحماية المدنيين من استمرار هذا البطش الممنهج.






