كابوس الشتاء يلاحق سكان غزة بين ركام المنازل وهشاشة الخيام

تتزايد المخاوف الانسانية في قطاع غزة مع اقتراب موسم الامطار وسط تحذيرات من كارثة محققة تهدد حياة النازحين في ظل دمار واسع اصاب البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي والمباني السكنية التي باتت تفتقر لابسط مقومات الامان والحماية من العوامل الجوية القاسية.
واوضحت التقارير الميدانية ان الاف العائلات تعيش اليوم في ظروف بالغة الصعوبة حيث تقطن في خيام مهترئة لا تقوى على صد الرياح او الامطار مما ينذر بتحول المناطق المنخفضة ومحيط مراكز الايواء الى برك مائية ضخمة قد تغمر خيام النازحين وتزيد من معاناتهم اليومية.
وكشفت شهادات حية عن حجم المأساة حيث تحاول العائلات استخدام وسائل بدائية مثل اكياس الرمل لمنع تسرب المياه الى داخل خيامها وسط خشية حقيقية من ان تؤدي السيول الى جرف التربة والتأثير على المقابر التي تعرضت لاضرار سابقة مما قد يتسبب في نبش القبور واعادة رفات الشهداء الى السطح وهو مشهد يثير رعبا كبيرا بين الاهالي.
واكدت وزارة الاشغال العامة والاسكان ان هناك اكثر من الفي مبنى في القطاع باتت مصنفة كابنية آيلة للسقوط وتشكل خطرا داهما على حياة القاطنين فيها حيث تتطلب عمليات الازالة الفورية ميزانيات ضخمة لا تتوفر في الوقت الراهن في ظل استمرار الحصار ونقص التمويل الدولي اللازم لدعم ملف الايواء.
واضاف المسؤولون في بلدية غزة ان شبكات تصريف مياه الامطار تعرضت لدمار شبه كامل خلال الحرب مما ادى الى تراجع قدرتها الاستيعابية بشكل كبير وتحول بعض برك التجميع الى بؤر للصرف الصحي مما ينذر بانتشار الامراض والاوبئة مع هطول الامطار الغزيرة في الايام المقبلة.
وبينت المعطيات ان منع دخول الكرفانات ومستلزمات الايواء المؤقتة من قبل الاحتلال فاقم من ازمة السكن حيث اضطر الالاف للبقاء في ابنية متضررة تفتقر للسلامة الانشائية مما ادى بالفعل الى انهيار عشرات المنازل فوق رؤوس ساكنيها خلال الفترة الماضية دون وجود بدائل سكنية آمنة.
وشددت مؤسسات دولية وحقوقية على ضرورة التحرك العاجل لادخال معدات الايواء وتأهيل البنية التحتية قبل فوات الاوان وتفاقم الخسائر البشرية في ظل بنية تحتية مدمرة بنسبة تصل الى تسعين بالمائة جراء الحرب المستمرة منذ اكثر من عام.






