رحلة محفوفة بالمخاطر في بحر غزة لتامين لقمة العيش

يواصل صيادو قطاع غزة خوض مغامرات يومية قاسية وسط ظروف امنية معقدة ومخاطر محدقة تهدد حياتهم مع كل ابحار نحو مياه الشاطئ المحدودة. ويعتمد هؤلاء الصيادون على قوارب خشبية بسيطة ومجاديف يدوية بعد ان دمرت الحرب محركات قواربهم السابقة مما اجبرهم على البقاء في نطاق ضيق لا يتجاوز مئات الامتار من اليابسة.
وكشف غانم صلاح وهو وسيط في سوق السمك بمخيم الشاطئ ان حجم الصيد اليومي تراجع بشكل حاد ليصل الى مستويات قياسية لا تكاد تذكر مقارنة بما كان عليه الحال قبل اندلاع الصراع الحالي. واوضح ان هذا النقص الحاد في كميات الاسماك المتوفرة انعكس بشكل مباشر على الاسعار التي ارتفعت لتصبح فوق قدرة الكثير من المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وبين ان الاسواق باتت تشهد شحا في اصناف متنوعة مثل السلطعون والبوري والكالماري والسروس والسردين والمليطة التي اصبحت تباع باسعار مضاعفة نتيجة ندرة الوصول اليها. واكد ان مهنة الصيد التي كانت تعيل عشرات الاف الاشخاص تحولت الان الى رحلة بحث عن النجاة في ظل استمرار استهداف الصيادين ومصادر رزقهم المحدودة.
واضاف ان الاف الصيادين الذين فقدوا ادوات عملهم ومعداتهم ما زالوا يحاولون التمسك بمهنتهم الوحيدة رغم التحديات الوجودية التي تفرضها الاوضاع الراهنة على قطاع غزة. وشدد على ان الواقع الحالي للصيادين يعكس جانبا من المعاناة اليومية التي يعيشها سكان القطاع في سبيل تامين احتياجاتهم الاساسية في ظل الحصار والقيود المفروضة.






