غزة تحت حصار الجوع وفجوة المساعدات تلتهم حياة النازحين

تتفاقم الازمة الانسانية في قطاع غزة بشكل غير مسبوق حيث باتت الاستجابة الدولية لا تغطي سوى ربع الاحتياجات الفعلية للسكان في ظل استمرار القيود المشددة على تدفق المساعدات واغلاق المعابر الحيوية. وتكشف التقارير الميدانية ان مئات الالاف من المدنيين يواجهون ظروفا معيشية قاسية للغاية وسط نقص حاد في ابسط مقومات الحياة من مأوى وغذاء وماء وخدمات صحية اساسية.
واظهرت المعايشة اليومية للنازحين صورا مأساوية لمعاناة الاسر التي فقدت منازلها واضطرت للعيش في خيام متهالكة لا تقي من برد الشتاء ولا تحمي من الحشرات والامراض. واشار مواطنون يعيشون في ظروف نزوح قسري الى ان المساعدات المحدودة التي تصل اليهم لا تكاد تذكر ولا تلبي احتياجاتهم الحيوية اليومية في ظل تدهور الواقع المعيشي داخل المخيمات المكتظة.
واكد مسنون ونازحون في نداءات استغاثة متكررة ان الاماكن التي يقطنون فيها حاليا تفتقر الى ادنى معايير الكرامة الانسانية معربين عن استيائهم من عجز المجتمع الدولي عن تأمين ممرات امنة ومستدامة لادخال المساعدات الضرورية. واوضح المتضررون ان ما يتم توفيره من دعم لا يعدو كونه قطرة في بحر من الاحتياجات المتزايدة التي تتفاقم يوميا مع استمرار النزوح والضغط السكاني في مناطق محدودة.
واضافت الهيئات الاغاثية ان الفجوة بين حجم الاحتياجات الفعلية وما يتم السماح بدخوله من بضائع ومستلزمات طبية وغذائية لا تزال واسعة جدا. وبينت هذه المؤسسات ان القيود المفروضة تمنع وصول الجزء الاكبر من المساعدات المتفق عليها مما يضع المنظمات الانسانية في موقف العاجز عن تقديم الحد الادنى من الخدمات الحيوية للاهالي الذين يعيشون تحت وطأة الحصار والنزوح الدائم.






