حراك شعبي واسع يرفض التعيينات في المجلس الوطني الفلسطيني ويطالب بانتخابات ديمقراطية

تصاعدت حدة الرفض الشعبي والسياسي تجاه اجراءات تعيين اعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني، حيث اعلنت الامانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج موقفها الحازم الرافض لهذه الخطوات، مطالبة بضرورة الاحتكام الى صناديق الاقتراع واجراء انتخابات ديمقراطية تعكس الارادة الحقيقية للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
واكدت الامانة العامة للمؤتمر خلال اجتماع طارئ عقد في مدينة اسطنبول تحت شعار لا للتعيين ولا للاقصاء، ان هذه الاجراءات تهدف الى اضفاء شرعية منقوصة على عملية تعيين تفتقر للتمثيل الوطني الحقيقي، واوضحت ان المؤتمر قرر اطلاق حملة تحرك شاملة تتضمن اتصالات سياسية وقانونية وفعاليات شعبية لمناهضة سياسة التعيينات التي تتجاوز حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم.
واضاف القائم باعمال الامين العام للمؤتمر هشام ابو محفوظ ان التعيينات تشكل تجاوزا صارخا لارادة ملايين الفلسطينيين، مبينا ان المجلس الوطني لا يمكن ان يكتسب شرعيته الا من خلال البناء الديمقراطي القائم على الانتخاب بعيدا عن سياسات الاقصاء والشروط المسبقة، وشدد على ان المرحلة الراهنة تتطلب بناء مؤسسات وطنية قوية قادرة على مواجهة التحديات الكبرى بما في ذلك حرب الابادة في غزة والانتهاكات في القدس والضفة الغربية.
وبين رئيس الاتحاد الفلسطيني لامريكا اللاتينية سمعان خوري ان الشتات الفلسطيني ليس هامشا في المشروع الوطني، موضحا ان محاولات اختزال الجاليات في لجان ضيقة او مجمعات انتخابية لا تعبر عن طموحات الفلسطينيين، واكد دعم الاتحاد لاجراء انتخابات حرة وشاملة تعيد الاعتبار لمنظمة التحرير كاطار وطني جامع لكل مكونات الشعب الفلسطيني.
وكشفت القوى والفصائل الفلسطينية عن رفضها القاطع لاجراءات التعيين التي اعلنت عنها جهات رسمية في دول مثل قطر والبحرين والكويت، واظهرت المتابعات ان النظام المعتمد الذي يتيح اللجوء للمجمعات الانتخابية او التوافق في حال تعذر الانتخاب المباشر يواجه انتقادات واسعة لكونه يكرس حالة التفرد، واكدت القوى ان الحوار الوطني الشامل هو السبيل الوحيد لاعادة بناء المؤسسات بعيدا عن التعيين والاقصاء.
واشار المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الذي تأسس في اسطنبول قبل سنوات الى انه سيواصل عمله لحشد الجهود الوطنية، واوضح ان هدفه الاساسي هو تفعيل طاقات الفلسطينيين في الشتات والدفاع عن حقوقهم التاريخية، وشدد على رفض كافة مشاريع التصفية والتوطين والتهجير مؤكدا ان الكلمة الفصل يجب ان تكون لارادة الشعب عبر مسار ديمقراطي نزيه وشفاف.






