رصاصة غادرة تسرق احلام الطفلة ريتال وتتركها في مواجهة الشلل وسط غزة

تحولت خيمة النزوح التي تأوي الطفلة ريتال البلبيسي في دير باللح وسط قطاع غزة الى مسرح لمأساة انسانية بعد ان باغتتها رصاصة اسرائيلية اخترقت جسدها الصغير لتسلبها القدرة على الحركة والمشي. واوضحت الطفلة ذات العشر سنوات التي ترقد حاليا على سرير العلاج انها كانت منهمكة في تحضير هدية بسيطة لصديقتها قبل ان يباغتها الرصاص الذي انطلق من رافعات عسكرية تتربص بالنازحين في المناطق المحيطة.
وكشفت ريتال بكلمات يملؤها الالم انها كانت تطمح لممارسة هواياتها المفضلة في الدبكة الشعبية والمشاركة في الكورال المدرسي الا ان الاصابة تسببت لها بشلل نصفي حرمها من ابسط حقوقها في الطفولة واللعب مع اقرانها. واضافت في حديثها انها تحلم بالعودة الى مقاعد الدراسة والتفوق كعادتها مطالبة بضرورة توفير العلاج اللازم لها والذي يفتقر اليه القطاع الصحي المتهالك في غزة.
واكدت والدتها ام محمد البلبيسي ان العائلة كانت تعتقد ان مخيم المغازي يمثل ملاذا آمنا بعيدا عن مناطق الخطر الا ان الرصاص الغادر وصل الى قلب خيمتهم دون سابق انذار. وبينت الام ان الرصاصة اخترقت الفقرة السابعة من العمود الفقري لطفلتها مما ادى الى اصابة النخاع الشوكي وتهتك الرئة وهو ما وضع حياة ريتال في دائرة الخطر الشديد وسط ظروف لوجستية بالغة التعقيد في نقل المصابين.
واظهرت الام ان ابنتها تعيش اليوم واقعا مريرا معتمدة على انابيب لتصريف الدماء في وقت لا يزال فيه هاجس الرعب يلاحق سكان الخيام بسبب اطلاق النار العشوائي المتواصل من قبل القوات الاسرائيلية. وشددت على ان المستشفيات تستقبل بشكل يومي عشرات الحالات المشابهة لاطفال ونساء سقطوا ضحية الرصاص الطائش الذي لا يفرق بين طفل ونازح في منطقة لم تعد تعرف معنى الامان.






