اذربيجان تراهن على التكنولوجيا لكسر هيمنة النفط وتتحول الى وجهة عالمية للاستثمار

تضع اذربيجان نصب اعينها مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي عبر تكثيف جهودها لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية نحو قطاع التكنولوجيا الصاعد، وذلك في خطوة استراتيجية جريئة تهدف الى تقليص الاعتماد التاريخي على صادرات النفط والغاز التي شكلت لسنوات طويلة الركيزة الاساسية لاقتصاد البلاد.
واكدت السلطات ان التوجه نحو التحول الرقمي ياتي كضرورة ملحة لتنويع مصادر الدخل، حيث تسعى الحكومة الى تحويل العاصمة باكو الى حاضنة اقليمية للابتكار والشركات الناشئة من خلال حزمة اصلاحات قانونية وتشريعات جديدة تسهل تدفق رؤوس الاموال وتدعم هيكلة الصفقات الاستثمارية.
واوضحت التقارير الرسمية ان التشريعات الاخيرة وفرت اطارا قانونيا مرنا يقلل التكاليف التشغيلية للشركات الناشئة، مما يفتح الباب امام المستثمرين الدوليين للمشاركة في جولات تمويلية اوسع، خاصة مع التخطيط لاطلاق صندوق استثماري مشترك يجمع بين السيولة المحلية والخبرات العالمية المستوحاة من تجارب دول رائدة في هذا المجال.
واضاف مسؤولون في قطاع التنمية الرقمية ان حجم السوق المستقبلي سيعتمد بشكل مباشر على جودة المشاريع المطروحة ونوعية الشركاء الاستراتيجيين، مع الاشارة الى ان البنك المركزي يعمل حاليا على وضع لوائح تنظيمية جديدة للتمويل الجماعي لتعزيز الثقة في السوق المحلي وجذب لاعبين جدد من مختلف انحاء العالم.
وبين خبراء الاقتصاد ان التحدي القادم يكمن في بناء جسور الثقة مع المستثمرين الدوليين وتعزيز الوعي بقدرات السوق الاذربيجاني، لاسيما وان حجم الاستثمارات في الشركات الناشئة لا يزال في بداياته، وهو ما يتطلب تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص لتحويل هذه الطموحات الى واقع ملموس يغير وجه الاقتصاد الوطني.







