مخاوف الجيوسياسية تدفع عوائد السندات الالمانية نحو قمم تاريخية جديدة

تشهد الاسواق المالية حالة من الترقب والحذر مع استقرار عوائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات عند مستويات قياسية لم تشهدها منذ اكثر من عقد ونصف، حيث يعكس هذا الاداء قلق المستثمرين المتزايد من تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط على معدلات التضخم العالمية.
واظهرت بيانات التداول استقرار العائد عند مستوى 3.20 في المائة، وهو ما يقترب بشكل ملحوظ من اعلى ذروة سجلتها السندات منذ مايو 2011، مما يضع ضغوطا اضافية على صناع السياسات النقدية في منطقة اليورو وسط دعوات لتقييم سيناريوهات المخاطر المحتملة.
واكد محللون ان حالة عدم اليقين السائدة تدفع نحو اعادة تسعير الاصول في ظل توقعات بارتفاع اسعار الوقود، بينما استقرت عوائد السندات الالمانية قصيرة الاجل لاجل عامين عند 2.79 في المائة، وهي الاكثر تأثرا بتقلبات توقعات اسعار الفائدة المستقبلية.
واضاف خبراء اقتصاديون ان التوجهات الحالية للاسواق تشير الى احتمالية قوية لرفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الاوروبي في سبتمبر المقبل، مع ترجيح ان يقتصر هذا الرفع على مرة واحدة فقط في ظل استقرار اسعار النفط دون مستويات السيناريوهات السلبية التي طرحت سابقا.
وبينت المؤشرات المالية اتساع فارق العائد بين السندات الايطالية والالمانية ليصل الى 77 نقطة اساس، مما يعكس تباين الرؤى بين المستثمرين حول استقرار الاقتصادات الاوروبية في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.







