لغز طبي يحير العلماء.. جراحة قلب تقضي على سرطان الجلد في حالة نادرة

شهدت الاوساط الطبية حالة استثنائية وغير مسبوقة لمزارع استرالي كان يعاني من مراحل متقدمة من سرطان الجلد المعروف باسم الميلانوما، حيث تلاشت الاورام بشكل مفاجئ وكامل من جسده بعد خضوعه لعملية جراحية في القلب. واظهرت الفحوصات الطبية اختفاء البؤر السرطانية التي كانت منتشرة في الكبد والعظام والعقد اللمفاوية، وذلك بعد تعرض المريض لعدوى شديدة عقب جراحة القلب المفتوح التي اجريت له لاستبدال الصمام الاورطي.
واوضحت التقارير العلمية ان المريض كان قد توقف عن تلقي علاجه الموجه بسبب مضاعفات جانبية حادة، مما جعل حالته تبدو ميؤوسا منها قبل حدوث هذا التحول المفاجئ. واضاف الباحثون ان المريض ظل في حالة هدأة كاملة ومستقرة لسنوات طويلة، وهو ما دفع المجتمع العلمي لتوثيق هذه الحالة الفريدة في دورية طبية مرموقة لمحاولة فهم الدوافع البيولوجية وراء هذا التعافي غير المتوقع.
وبين الخبراء ان التفسير المرجح لهذه الواقعة قد يكمن في استجابة مناعية غير عادية احدثتها الجراحة الكبرى والعدوى التي تلتها، مما ربما دفع الجهاز المناعي لاعادة التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بقوة بعد ان كانت قادرة على التخفي منه لفترة طويلة. واشار المختصون الى ان اصابة المريض لاحقا بحساسية تجاه لسعات النحل تعزز فرضية حدوث تغير جذري في طريقة تنظيم الجهاز المناعي لديه.
واكد الاطباء في الوقت ذاته ان هذه الحالة تظل فريدة من نوعها ولا يمكن تعميمها كبروتوكول علاجي للسرطان، مشددين على ضرورة الحذر من استنتاج ان الجراحات او العدوى قد تكون وسيلة علاجية، خاصة وان المريض كان قد تلقى علاجا سابقا قد يكون له دور في هذا التاثير المتأخر.







