القضاء الايراني يلاحق عراقجي بعد كشفه ثغرة امنية في مقتل خامنئي

طلبت السلطة القضائية في ايران من وزير الخارجية عباس عراقجي تقديم توضيحات عاجلة حول ما وصفه بثغرة امنية مكنت من استهداف مجمع قيادة المرشد السابق علي خامنئي. وجاء هذا التحرك الرسمي في وقت تشهد فيه الاوساط السياسية حالة من الجدل الواسع حول دقة هذه التصريحات والجهات التي تقف خلف التسريبات الامنية الخطيرة.
واكد المتحدث باسم السلطة القضائية اصغر جهانغير ان على الوزير عراقجي الكشف عن مصادر معلوماته بدقة. واضاف ان اي شخص يمتلك معطيات حول هذا الاختراق الامني ملزم قانونيا بوضعها امام الاجهزة الاستخباراتية والقضائية المختصة لضمان متابعة الملف بعيدا عن التكهنات.
وبين جهانغير ان النيابة العامة قد تتدخل كطرف ممثل للحق العام لاتخاذ الاجراءات القانونية اذا ما تبين ان ما ذكره عراقجي يستوجب تحقيقا رسميا. واوضح ان ملف التجسس والتغلغل داخل مؤسسات الدولة يظل قضية مفتوحة لا يمكن اغلاقها او اعتبارها صفرا.
وكشف عراقجي في وقت سابق ان منفذي الهجمات كانوا يمتلكون معلومات دقيقة حول توقيت ومكان اجتماعات كبار المسؤولين في مجمع باستور. وشدد على ان هذا الاختراق شمل التاثير في صناعة القرار وتوجيه المناخ النفسي داخل اروقة الحكم في لحظات حرجة.
واشار عراقجي الى انه شهد بنفسه وقوع ثلاث هجمات متتالية استهدفت اجتماعات استخباراتية وعسكرية في وقت واحد. واضاف انه نجا من الموت باعجوبة بعد تعرض مكتب مساعد المرشد للشؤون التنفيذية للتدمير الكامل خلال وجوده هناك لتقديم تقارير مفاوضات جنيف.
واوضح ان حالة من الفوضى والارتباك سادت مراكز السلطة عقب الهجمات حيث انقطعت الاتصالات لايام طويلة. وبين انه وجد نفسه معزولا عن القيادة لاكثر من ثلاثة ايام دون ان يعرف مصير المرشد او بقية المسؤولين في تلك الاثناء.
واكد عراقجي ان حماية الشخصيات الرفيعة واجهت مفاجآت تكتيكية غير متوقعة رغم وجود سيناريوهات امنية مسبقة. واضاف ان التحقيقات لم تصل بعد الى تحديد هوية الجهات التي سربت احداثيات الاجتماعات الحساسة التي تزامنت مع التوترات السياسية القائمة.







